تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
يخوّفه باللّه تعالى ، ويذكّره العقاب الذي يستحقّه على اليمين الكاذبة والوعيد عليها فإن أنجع ذلك ، وراجع الحقّ ، حكم بما يقتضيه الحال ممّا يوجبه الشّرع ، وإن أقام على الإنكار واليمين استحلفه . ن / 346

أ / 2 - عدم الاستحلاف بغير اللّه سبحانه وتعالى

: إن أقام ( المدّعى عليه ) على الإنكار واليمين ، استحلفه ( الحاكم ) باللّه تعالى لا غير ، أو بشيء من أسمائه . ولا يجوز أن يحلّف بغير أسماء اللّه تعالى بشيء من جميع الموجودات ، لا بالكتب المنزلة ولا المواضع المشرّفة ولا الرسل المعظّمة ولا الأئمة المنتجبة ، فإنّ اليمين بجميع ذلك بدعة في شريعة الإسلام ، ولا يحلف بالبراءة من اللّه تعالى ، ولا من رسله ولا من الأئمة ولا من الكتب ولا بالكفر ولا بالعتق ولا بالطلاق ؛ فإنّ ذلك كلّه غير جائز . واستحلاف أهل الكتاب يكون أيضا باللّه أو بشيء من أسمائه ، ويجوز أيضا أن يحلفوا بما يرون هم الاستحلاف به . ويكون الأمر في ذلك إلى الحاكم وما يراه أنّه أردع لهم وأعظم عليهم . ن / 346 - 347 ، 555 - 556

أ / 3 - ما يكتفى به من اليمين وحكم التغليظ به

: إن اقتصر على أن يقول له : قل « واللّه ما له قبلي حقّ » كان كافيا . فإن أراد الزّيادة في الردع والإرهاب ، قال له : قل « واللّه الذي لا إله إلا هو ، الرحمان الرحيم الطّالب الغالب الضّار النافع المدرك المهلك الذي يعلم من السرّ ما يعلمه من العلانية ما لهذا المدّعي عليّ ما ادّعاه ، ولا له قبلي حقّ بدعواه » . ن / 347 ونحوه في المبسوط ( 8 / 203 ) . وفي الخلاف : الأيمان تغلّظ عندنا بالمكان والزمان ، وهو مشروع . وبه قال والشافعي . وقال أبو حنيفة : لا تغلّظ بالمكان بحال ، وهو بدعة . ولا تغلّظ اليمين بأقل ممّا يجب فيه القطع ، ولا يراعى بلوغ النصاب الذي يجب فيه الزكاة ، وبه قال مالك . وقال الشافعي : لا تغلّظ بأقل ممّا تجب فيه الزكاة إذا كانت يمينا في المال أو المقصود منه المال ، وإن كان يمينا في غير ذلك غلّظ على كلّ حال . وقال ابن جرير : يغلّظ في الكثير والقليل . والتغليظ بالمكان والزمان استحباب دون أن يكون ذلك شرطا في صحة الأيمان . ووافقنا في الأزمان والألفاظ والشافعي . والمكان على قولين ، أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني : أنّه شرط . خ 6 / 285 - 287 ونحوه في المبسوط ( 8 / 203 - 204 ) . وفي النهاية : يستحبّ أن يكون الاستحلاف في المواضع المعظّمة كالقبلة أو عند المنبر والمواضع التي ترهب من الجرأة على اللّه تعالى . ن / 347