يقصد الإقرار فيلقّنه الإنكار ، أو يقصد اليمين فيلقّنه ألّا يحلف ؛ لأنّ عليه أن يسوّي بينهما فيما يجد السبيل إليه فإذا لقّن واحدا منهما فقد ظلم الآخر وأقصى إلى إيقاف حقّه .
م 8 / 150
ب - أمر القاضي الخصمين بالكلام عند سكوتهما
: إذا جلسا بين يديه جاز أن يقول تكلّما ، بمعنى يتكلّم المدعي منكما أو يصرّح بهذا فيقول : يتكلّم المدّعي منكما ، أو يسكت الحاكم ليقول القائم على رأسه لهما ذلك ؛ لأنّهما قد نهيا عن الابتداء بالكلام حتى يأذن لهما فيه ، وإن سكت ولم يقل شيئا حتى يكون الابتداء منهما بالكلام جاز . ولا يقول لواحد منهما تكلّم .
ومتى بدأ أحدهما بالكلام بإذن أو بغير إذن وجعل يدّعي على صاحبه ، منع صاحبه عن مداخلته .
م 8 / 150
وفي النهاية : لا ينبغي للحاكم أن يسأل الخصمين ، بل يتركهما حتى يبتدءا بالكلام . فإن صمتا ولم يتكلّما ، قال حينئذ لهما : إن كنتما حضرتما لشيء فاذكراه .
ن / 338 - 339
ج - ترغيب القاضي الخصمين في الصلح
: إذا ترافع إليه نفسان وكان الحكم بينهما واضحا لا إشكال فيه ، لزمه أن يقضي بينهما ويستحبّ أن يأمرهما بالمصالحة ويتحلّلهما التأخير ، فإن أخّرا فذلك وإن أبيا إلّا المناجزة حكم بينهما .
م 8 / 170
د - من يبدأ به القاضي من الخصوم إذا وردوا مترتبين أو وردوا جميعا
: إذا أراد أن يجلس في مجلسه للقضاء قدّم إليه ثقة من عنده ليحفظ من جاء أوّلا ويضبط ، فإذا حضر الحاكم قدّم الأوّل فالأوّل .
فأمّا إن جاؤوا معا ، فإن كان العدد قليلا يمكن الإقراع بينهم أقرع بينهم ، وإن كثروا أو تعذّرت القرعة ، كتب الحاكم أسماءهم في رقاع وجعلها بين يديه ومدّ يده فأخذ رقعة بعد رقعة كما يتّفق .
م 8 / 153
ونحوه في النهاية ( 338 ) .
وفي المبسوط : فإذا قدّم رجلا بالسبق أو القرعة أو بالرقعة حكم بينه وبين خصمه ، فإذا فرغ صرفه ، فإن قال الأوّل : فلي حكومة أخرى لم يلتفت إليه ، وقال : تنصرف أو تصبر حتى أفرغ من الناس .
وإنّما نعتبر الأوّل فالأوّل في المدّعي وأمّا المدّعى عليه فلا .
فإذا فرغ وبقي هناك واحد نظر بينه وبين خصمه ، فإن كان له حكومات كثيرة نظر فيها كلّها ، اللهمّ إلّا أن يكون الأوّل قد جلس صابرا حتى يفرغ من الناس ، فحينئذ إذا حكم بين الأخير وبين خصمه حكومة واحدة ، قدّم الأوّل ؛ لأنّه لهذا جلس .
م 8 / 153
وفي موضع آخر : وإذا حضره مسافرون ومقيمون ، فإن سبق المسافرون قدّمهم ، وإن وافوا معا أو تأخّر المسافرون فإن كان بهم قلّة من