بالضرب ، وإن كانت المصلحة في ترك ذلك كلّه فعل .
وهكذا إذا أغلظ للحاكم في القول فقال :
حكمت عليّ بغير حقّ ، نهاه فإن عاد زبره ، فإن عاد فقد استوجب التعزير بالضرب أو الحبس أو بالعفو ، وجملته أنّه إليه ففعله بحسب ما تقتضيه المصلحة .
م 8 / 97
وفي المبسوط : وأقل ما على الحاكم أن يمنع كلّ واحد منهما أن ينال من عرض صاحبه ، وأقل ما عليه أن لا يمكّن أحدهما من الظلم والحيف .
م 8 / 150 - 151
2 - ما يكره للقاضي :
أ - اتخاذه حاجبا
: يستحبّ أن يصل إليه في مجلس حكمه كلّ أحد ولا يتّخذ حاجبا يحجب الناس عن الوصول إليه ، بلى إن كان له حاجب لغير هذا اليوم ( يوم القضاء ) جاز .
م 8 / 87
ب - جعل المسجد مجلسا للقضاء
: لا يكره الجلوس في المساجد للقضاء بين الناس ، وبه قال الشعبي ، ومالك ، وأحمد وإسحاق .
وقال الشافعي : ذلك مكروه .
وعن أبي حنيفة روايتان ، إحداهما : مثل ما قلناه ، والأخرى : مثل قول والشافعي .
خ 210 - 211
ونحوه في المبسوط ( 8 / 87 ) .
ج - القضاء حال الغضب وفي كلّ ما يساويه في شغل النفس
: يكره للقاضي أن يقضي وهو غضبان ، ويستحبّ له إذا غضب أن يدع القضاء حتى إذا زال غضبه قضى بين الناس .
وكلّ معنى يكون به في معنى الغضبان كان حكمه حكم الغضبان كالجوع الشديد ، والعطش الشديد والغمّ الشديد والفرح الشديد ، والوجع الشديد ، ومدافعة الأخبثين ، والنعاس الذي يغمر القلب ، كلّ ذلك سواء .
فإن خالف وقضى بين الناس على الصفة التي ذكرناها فوافق الحقّ نفذ ولا ينقض حكمه .
م 8 / 88
ونحوه في النهاية ( 338 ) .
د - تولّيه البيع والشراء ونحوهما من المعاملات لنفسه
: يكره له أن يتولّى البيع والشراء فيما يخصّه بنفسه ، ولا ينظر في أمر ضيعته ونفقة عياله بل يوكّل من ينظر له فيه ؛ لأنّ هذا كلّه ممّا يشغله عن الحكم .
ويستحبّ أن يكون وكيله مجهولا ، فإن خالف في هذا فباع واشترى بنفسه فالتصرّف صحيح نافذ . لأنّه ليس بمحرّم ، وإنما هو مكروه لأجل الحكم .
م 8 / 89
ه - التكبّر والتعسّف أو الضعف والمهانة :
المستحبّ أن لا يكون الحاكم جبّارا متكبّرا عسوفا ولا يكون ضعيفا مهينا ، ويكون فيه شدة من غير عنف ولين من غير ضعف فإنّه أولى بالمقصود .
م 8 / 97