تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وأطفالا ومجانين ، ويكون موته من غير وصية فينصب الحاكم أمينا ينظر لهم ، وقد يكون أوصى بتفرقة ثلثه مطلقا ولم يسند ذلك إلى وصيّ فالحاكم ينصب أمينا لتفرقة ثلثه ، أو يكون الوصي يفسق فينصب الحاكم مكانه أمينا ، وقد يضعف الوصيّ فيضمّ إليه أمينا ، فينظر في أمر أمين أمين كالأوصياء سواء ، فإن وجد الأمين ثقة قويّا أقرّه ، وإن وجده فاسقا عزله ونصب غيره . وإن وجده ثقة ضعيفا أقرّه وضمّ إليه أمينا آخر . وجملته أنّ أمين الحاكم كوصيّ الوالد . م 8 / 96 ح - النظر في الضوالّ واللقط : إذا فرغ من الامناء نظر في الضوالّ يجعلها في الحمى ترعى فيه . واللقطة ، فإذا كان عنده شيء منها ، فالحاكم يصنع ما يراه مصلحة ، فإن كان ممّا يخاف هلاكه كالغنم والحيوان ، أو لا يخاف لكن في حفظه مؤنة كالأموال الجافية ؛ باعها وحفظ ثمنها ، وإن لم يكن في حفظها مؤونة ولا غرر كالأثمان والجواهر حفظها على ربّها ، فإذا جاء طالبها دفعها إليه على شرائطها المذكورة في اللقطة . م 8 / 96 ط - إحضار أهل العلم لشهود الحكم : ينبغي أن يكون في مجلسه أهل العلم من أهل الحقّ ، وعند المخالف من أهل كلّ مذهب واحد ، حتى إن حدثت حادثة يفتقر فيها إلى أن يسألهم عنها ليتذكّر جوابه فيها ، ودليله عليها ، فإن كانوا بالقرب ذاكرهم ، وإن كانوا بالبعد استدعاهم إليه . وإذا حكم الحاكم بحكم فإن وافق الحقّ لم يكن لأحد أن يعارضه فيه ، وإن أخطأ وجب عليهم أن ينبّهوه عليه . وقال المخالف : ليس لأحد أن يردّ عليه وإن حكم بالباطل عنده ، إلّا أن يخالف نصّ الكتاب أو سنّة أو إجماعا أو قياسا لا يحتمل إلّا معنى واحدا ، فإنّ ذلك ينكر عليه . م 8 / 90 - 91 ي - ما يندب للقاضي حضوره : إذا دعي القاضي إلى وليمة استحبّ له أن يحضرها ، فإن كثرت الولائم وازدحمت تخلّف عن الكل . ويعود المرضى ويشهد الجنائز ويأتي مقدم الغائب ، فإن كثر هذا وازدحم عليه حضر الكلّ . ويحضر لحظة وينصرف . م 8 / 89 ك - تعريف المتعدّي من الخصمين في مجلس القضاء بأخطائه : إذا بان للقاضي من أحد الخصمين لدد ، أي التواء وعنت وقد يكون هذا من وجوه ، أحدهما : أن يتقدّم خصمه إلى الحاكم فيدّعي عليه ويتوجّه اليمين ويسأل الحاكم أن يستحلفه له ، فإذا بدأ باليمين قطعها عليه ، وقال : عليه بيّنة ، فإذا فعل هذا أوّل مرّة نهاه عنه ومنعه منه ، وعرّفه أنّ هذا لا يحلّ إن لم يكن لك بيّنة ، فإن عاد كذلك زبره وأغلظ له في النهي عنه ، وصاح عليه ولا يعجّل عليه بالتعزير ، فإن عاد ثالثا إلى مثلها فقد فعل ما يستحقّ به التأديب والتعزير ، فينظر الحاكم فيه باجتهاده ، فإن كان قويا لا يكفّه عنه إلّا التعزير عزّره ، وإن كان ضعيفا لا يطيق الضرب حبسه وأدّبه بالحبس لا
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 249 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي