و - تولّيه الحكومة بينه وبين بعض الرعيّة :
إن كان بين القاضي وبين بعض رعيّته حكومة ، فإن كان الإمام حاضرا ترافعا إليه ، وإن كان في غير بلده ، فإن كان البلد ذا جانبين ، كبغداد ولكلّ جانب حاكم عبر مع خصمه إلى حاكم الجانب الآخر ليقضي بينهما ، فإن لم يكن البلد كذلك فإن كان لهذا القاضي مستخلف فيها مضى إليه وترافعا إليه .
م 8 / 170
ز - ترتيب قوم مخصوصين للشهادة دون غيرهم
: لا يجوز للحاكم أن يرتّب شهودا يسمع شهادتهم دون غيرهم ، بل يدع الناس فكلّ من شهد عنده فإن عرفه وإلّا سأل عنه .
فأمّا إن رتّب قوما قد عرف عدالتهم وسكن إليهم يسمع قولهم ويقبل شهادتهم ، فإذا شهد بالحقّ عنده غيرهم يبحث عنهم فإذا زكّوا بذلك فلا بأس به .
م 8 / 111 - 112
ح - إعنات الشاهدين وتعقيبهما ونهر الخصمين
: إذا جلس الخصمان بين يديه فلا ينهرهما يعني لا يصيح عليهما في غير موضعه فلا يتمكّن ذو حجّة من إيراد حجّته على وجهها ، ولا يتعنّت شاهدا ولا يتعقّبه ، والتعنّت أن يفرّق الشاهدين وهما من أهل السرّ والضبط والقول السديد ، فلا يفعل هذا بهما ؛ لأنّ فيه منقصة عليهما وقدحا في رأيهما ، ومعنى لا يتعقّبه أي لا يداخله في الشهادة ولا يتعقّبه في الألفاظ عند إقامة الشهادة بل يدعه حتى ينتهي ما عنده على ما شهد به .
م 8 / 150
ط - تضييفه أحد الخصمين
: لا يجوز له أن يضيّف أحد الخصمين دون صاحبه إمّا أن يضيّفهما معا أو يدعهما معا .
م 8 / 151
3 - وظائف القاضي :
أ - تسوية القاضي بين الخصمين
: على الحاكم أن يسوّي بين الخصمين في الدخول عليه والجلوس بين يديه والنظر اليهما والإنصات اليهما والاستماع منهما والعدل في الحكم بينهما .
وإنّما عليه أن يسوّي بينهما في الأفعال الظاهرية ، فأمّا التسوية بينهما بقلبه من حيث لا يميل إلى أحدهما ولا يرى الحظّ له دون غيره فغير مؤاخذ به ولا محاسب عليه .
وأمّا موضع الجلوس فإنّه يجلسهما بين يديه ولا يكون أحدهما أقرب إليه من الآخر . هذا كلّه إذا استويا في الدين مسلمين أو مشركين ، فأمّا أن يكون أحدهما مسلما والآخر مشركا ، قال بعضهم : يرفع المسلم على المشرك في المكان ، وهذا هو الأولى .
م 8 / 149
ونحوه في النهاية ، وأضاف : فإن سلّما أو سلّم أحدهما ، ردّ السّلام دون ما سواه .
ن / 338
أ / 1 - تلقين أحد الخصمين
: إذا جلس الخصمان بين يديه لم يكن له أن يلقّن أحدهما ما فيه ضرر على خصمه ، ولا يهديه إليه ، مثل أن