ب - السكنى في وسط البلد والنداء بقدومه : إذا دخل البلد نزل في وسطه دون طرفه ، فإذا حصل في بلد الولاية نادى فيه وأعلم أهله بقدومه فإن كان كبيرا نادى حتى يعلم كلّ أحد ، وإن كان صغيرا ينتشر خبره في يوم لم يزد على يوم .
وإن كانت قرية يعرف أهله من ساعته استغنى عن النداء ، والنداء أن يقول : ألا إنّ فلان بن فلان قد أتى قاضيا فاجتمعوا بقراءة عهده يوم كذا في وقت كذا ، فإن حضروا قرأ العهد عليهم وانصرف إلى منزله ليدبّر أمر القضاء من بعد .
م 8 / 86 - 87
ج - أخذ ما في يد الحاكم المعزول : إذا حضر القاضي بلد ولايته فأوّل ما يبدأ به أن يبعث إلى الحاكم المعزول فيأخذ ديوان الحكم إليه ، نعني بذلك ما عنده من وثائق الناس ، وحججهم من المحاضر والسجلات ، ويكون فيه كتب الوقف ، ويكون فيه ودائع الناس .
م 8 / 89 - 90
د - آداب خروج القاضي إلى مجلس القضاء وجلوسه للقضاء : إذا حصل الديوان عنده خرج إلى المجلس الذي يجلس فيه للقضاء راكبا إن كان له مركوب أو ماشيا إن لم يكن له مركوب .
وكلّما مرّ بقوم سلّم عليهم من على يمينه وشماله .
فإن كان مجلسه في المسجد صلّى حين يدخله ركعتين تحية المسجد .
ويفرش له ما يجلس عليه وحده من حصير أو بساط أو غيره ولا يجلس على التراب ولا على بارية المسجد ؛ لأنّه أهيب له في عين الخصوم وأنفذ لأمره ، ويجلس عليه وحده ليتميّز من غيره عند تقدّم الخصم إليه ويكون متوجّها إلى القبلة .
م 8 / 90
وفي النهاية : إذا أراد أن يجلس للقضاء ينبغي أن ينجز حوائجه التي تتعلّق نفسه بها ليفرغ للحكم ، ولا يشغل قلبه بغيره ، ثم يتوضّأ وضوء الصلاة ، ويلبس أحسن ثيابه وأطهرها ويخرج إلى المسجد الأعظم في البلد الذي يحكم فيه . فإذا دخله صلّى ركعتين ويجلس مستدبر القبلة ، لتكون وجوه الخصم إذا وقفوا بين يديه مستقبلة القبلة .
ن / 337 - 338
وفي المبسوط : إذا أراد القاضي أن يقضي بين الناس فالمستحب أن يقضي في موضع بارز للناس مثل رحبة أو فضاء ليصل كلّ ذي حاجة إليه من غير مزاحمة ، فيكون أرفق بهم ، ويستحبّ أن يكون في وسط البلد ، فإن نزل في طرف البلد أو قضى في بيته أو موضع ضيّق جاز .
م 8 / 87 ، 152
ه - السؤال عن أهل السجون : إذا جلس للقضاء فأوّل شيء ينظر فيه حال المحبسين في حبس المعزول . وترتيب ذلك أن يبعث إلى الحبس ثقة يكتب اسم كلّ واحد منهم في رقعة مفردة ، ويكتب اسم من حبسه وبماذا حبسه ،
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 246
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٢٤٦