تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
والاجماع ، والاختلاف ، ولسان العرب ، وعندهم القياس . فأمّا الكتاب فيحتاج أن يعرف من علومه خمسة أصناف العام والخاص ، والمحكم والمتشابه ، والمجمل والمفسّر والمطلق والمقيّد ، والناسخ والمنسوخ . وأمّا السنّة فيحتاج أيضا إلى أن يعرف منها خمسة أصناف : المتواتر والآحاد ، والمرسل والمتصل ، والمسند والمنقطع ، والعامّ والخاص ، والناسخ والمنسوخ . وقال قوم : لا يلزمه أن يكون عارفا بجميع الكتاب بل يكفي أن يعرف من ذلك الآيات المحكمة . والسنّة يكفي أن يعرف ما يتعلّق بالأحكام من سنّته عليه السّلام دون آثاره وأخباره ، وما قلناه مدوّن في الكتب في أحاديث محصورة . وفي الناس من أجاز أن يكون القاضي عامّيا ويستفتي العلماء ويقضي به ، والأوّل هو الصحيح . الشرط الثاني : أن يكون ثقة عدلا ، فإن كان فاسقا لم ينعقد له القضاء إجماعا ، إلّا الأصم فإنّه أجاز أن يكون فاسقا . م 8 / 99 - 101 ، 83 ، 164 ونحوه في النهاية ( 337 ) ، والخلاف ( 6 / 212 ) . وفي المبسوط : الشرط الثالث : أن يكون كاملا في أمرين كامل الخلقة والأحكام ، أمّا كمال الخلقة فأن يكون بصيرا ، فإن كان أعمى لم ينعقد له القضاء . وأمّا كمال الأحكام فأن يكون بالغا عاقلا حرّا ذكرا . فإنّ المرأة لا ينعقد لها القضاء بحال . م 8 / 101 ونحوه في النهاية ( 337 ) ، والخلاف ( 6 / 213 ) ، وأضاف في الأخير : وبه قال والشافعي . وقال أبو حنيفة : يجوز أن تكون ( المرأة ) قاضية فيما يجوز أن يكون شاهدة فيه ، وهو جميع الأحكام إلّا الحدود والقصاص . وقال ابن جرير : يجوز أن تكون قاضية في كلّ ما يجوز أن يكون الرجل قاضيا فيه . خ 6 / 213 وفي المبسوط : إن كان يحسن الكتابة انعقد له القضاء وإن كان لا يحسن الكتابة ، قال قوم : انعقد له القضاء ، وقال آخرون : الكتابة شرط . والذي يقتضيه مذهبنا أنّ الحاكم يجب أن يكون عالما بالكتابة . م 8 / 119 - 120

رابعا - آداب القاضي ووظائفه :

1 - ما يستحبّ للقاضي :

أ - الاستفسار عمّا يحتاج إليه : ( إذا ) أراد المسير إلى بلد ولايته ، فإنّه يطلب من أهل ولايته في هذا المكان من يسأله عمّا يحتاج إليه من حال بلد ولايته ، فإن لم يجد ففي طريقه ، فإن لم يجد أخرّ ذلك حتى يسأل عمّا يحتاج إليه في بلد ولايته . م 8 / 86