المدّعى عليه قد فعل بصاحبهم ما ادّعوه عليه ، فإن لم يكن للمدّعي قسامة كرّرت عليه ستّ أيمان ، فإن لم يكن له من يحلف عنه ولا يحلف هو طولب المدّعي عليه بقسامة ؛ ستة نفر يحلفون عنه أنّه بريء من ذلك ، فإن لم يكن له من يحلف حلّف هو ستّ مرّات أنّه بريء ممّا ادّعي عليه .
وفيما نقص من الأعضاء القسامة فيها على قدر ذلك ، إن كان سدس العضو فرجل واحد يحلف بذلك . وإن كان ثلثه فاثنان وإن كان النصف فثلاثة ، ثم على هذا الحساب . وإن لم يكن له من يحلف ، كان عليه بعد ذلك الأيمان .
إن كان سدسا فيمين واحدة ، وإن كان ثلثا فمرّتين ، وإن كان النصف فثلاث مرّات ، ثم على هذا الحساب .
فإن لم يكن للمدّعي من يحلف عنه ، وامتنع هو من أن يحلف ، طولب المدّعى عليه ؛ إمّا بمن يقسم عنه أو بتكرير الأيمان على حسب ما يلزم المدّعي .
ن / 741 - 742
3 - ثبوتها بشاهد وامرأتين وشاهد ويمين :
من حقوق الآدميين ما يثبت بشاهدين وامرأتين وشاهد ويمين ، وهو كلّ ما كان مالا أو المقصود منه المال ، كالجراح الذي لا يوجب القود ، كالخطأ وشبه العمد والعمد ، المحض الذي لا يوجب القصاص ، كالجائفة والمأمومة .
م 7 / 248 - 249
أ - ثبوت جناية العمد في الموضحة بشاهد وامرأتين
: إذا ادّعى موضحة عمدا ، لم يثبت إلّا بشاهدين ؛ لأنّهما شهادة على ما يثبت به القصاص فلا يقبل في إيجاب القصاص ، وإنّما الأرش يثبت عندنا برضا الجاني . ومن قال يوجب العمد أحد أمرين : إمّا القصاص أو المال ، لم يقبل فيه أيضا ؛ لأنّه ربما اختار الوليّ القصاص فيكون أثبت القصاص بشاهد وامرأتين ، فلهذا لم يثبت .
م 7 / 249
ب - ثبوت جناية العمد في الهاشمة والمنقلة والمأمومة بشاهد وامرأتين
: إذا ادّعى الهاشمة والمنقلة والمأمومة ( عمدا ) ، وأقام بذلك شاهدا وامرأتين ، قال قوم : لا يثبت . وقال آخرون :
يقبل ، وهو الأقوى عندي . فمن قال لا يقبل فلا كلام ، ومن قال يقبل قال : يؤخذ أرش الهاشمة ولم يقتصّ في الموضحة .
م 7 / 250
4 - كيفية الشهادة فيما دون النفس :
أمّا كيفية الشهادة فيما دون النفس ، إن قالا :
ضربه بالسيف فأوضح ، أو ضربه بالسيف فوجدناه موضحا ؛ لم يقبل ذلك . بلى إن قالا :
ضربه بالسيف فأوضحه أو ضربه بالسيف فوجدناه موضحا بالضربة قبلناها . فإن قالا :
ضربه بالسيف فسال دمه ، لم يقبل لجواز أن يكون سيلان دمه من غير الضربة . وإن قالا :
فأسال دمه ، قبلناها في الدامية ، وهكذا إن قال :