نصفين فادّعى الولي حياته قبلها والقاطع مماته : الملفوف في الكساء إذا قطعه قاطع نصفين ، ثم اختلفا فقال القاطع : كان ميتا حين القطع ، وقال الولي : كان حيّا حين القطع ، فإنّه يقول بعضهم : القول قول القاطع ؛ لأنّ الأصل براءة ذمّته ، وقال غيره : القول قول الوليّ ؛ لأنّ الأصل بقاء الحياة .
م 7 / 107
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف : كان القول قول الجاني مع يمينه . وبه قال أبو حنيفة ، وهو أحد قولي والشافعي الصحيح عندهم . وله قول آخر : أنّ القول قول الوليّ مع يمينه .
خ 5 / 326
ثالثا - ما يثبت به قصاص الطرف :
1 - ثبوت دعوى جراح الأعضاء بشهادة عدلين :
البيّنة في ( جراح ) الأعضاء مثل البيّنة في النفس من شهادة مسلمين عدلين .
ن / 741
وفي المبسوط : من حقوق الآدميين الذي لا يثبت إلّا بشاهدين ذكرين ، ولا يثبت بشاهد وامرأتين ، ولا بشاهد ويمين ، هو الجراح الذي يوجب القصاص .
م 7 / 248
أ - إذا أقام المجني عليه شاهدين وكانا وارثاه
: إذا ادّعى رجل على رجل أنّه جرحه قطع يده أو رجله أو قلع عينه فأنكر ، وأقام المدّعي شاهدين وهما وارثاه : أخواه أو عمّاه بذلك ، فإمّا أن يكون الجرح قد اندمل أو لم يندمل . فإن شهدا بعد اندمال الجرح قبلنا وحكمنا بها للشهود له . وإن كانت الشهادة قبل اندمال الجراحة لم تقبل هذه الشهادة ، فإن سرت النفس بطلت الشهادة ، وإن اندمل الجرح لم يحكم بتلك الشهادة . فإن أعادا الشهادة بذلك قال قوم : لا تقبل ، وقال قوم : إذا أعادها قبلت ، وهو الصحيح عندنا .
م 7 / 257
ب - إذا أقام المجني عليه شاهدين من الطبقة الثانية
: إذا ادّعى على رجل أنّه جرحه قطع يده أو رجله ونحو هذا فأنكر المدّعى عليه ، وأقام المدّعي شاهدين بذلك ، وهما أخواه ، وهناك من يحجبهما عن الميراث إن مات ، مثل أن كان له ابن فشهد له أخواه بالحقّ قبلناها .
فإن مات المشهود له من ذلك قبل موت ابنه حكمنا على المشهود عليه بالدية ، وإن مات من يحجبهما عن الميراث وصارا وارثين ، فإمّا أن يكون قبل الحكم بشهادتهما أو بعده ، فإن كان بعد ذلك لم يقدح في شهادتهما ، وإن صارا وارثين قبل الحكم بالشهادة طرحت ولم يحكم بها .
م 7 / 258
2 - ثبوتها بالقسامة :
القسامة في الأعضاء واجبة مثلها في النفس ، فكلّ شيء من أعضاء الإنسان يجب فيه الدية كاملة ، مثل العينين والسمع وما أشبههما كان فيه القسامة ؛ ستة رجال يحلفون باللّه تعالى أنّ