ذكر رجل وأنثييه فعليه القود فيهما ؛ لأنّ كلّ واحد منهما عضو له حدّ ينتهي إليه يقتصّ عليهما ويقطعهما مع تلك الجلدة .
م 7 / 50
م - قصاص الجناية على الشفرين :
م / 1 - ثبوت القصاص في الشفرين
: الشفران هما الإسكتان المحيطان بالفرج بمنزلة الشفتين من الفم ، وهو للنساء خاصة . ( و ) ظاهر مذهبنا يقتضي أنّ فيهما القصاص ، ولا قود فيهما بحال عند قوم لأنّه لحم ليس له حدّ ينتهي إليه .
فهو كالأليتين ولحم العضد والفخذ وعضلة الساق ؛ فكلّ هذا لا قصاص فيه .
م 7 / 50
ن - قصاص الجناية على فرج الخنثى المشكل
: إذا كان المجني على خنثى مشكل ، له ذكر الرجال وفرج النساء ، فقطع قاطع ذكره وأنثييه وشفريه ، فإمّا أن يصبر حتى يتبيّن أمره أو لا يصبر ، فإن صبر حتى بان أمره ، فإمّا أن يتبيّن ذكرا أو أنثى ، فإن بان ذكرا نظرت في الجاني ، فإن كان رجلا فعليه القود في الذكر والأنثيين وحكومة في الشفرين . وإن كان الجاني امرأة فلا قود عليها في شيء ولكن عليها في الذكر والأنثيين ديتان ، وعليها حكومة في الشفرين .
فأمّا إن بان امرأة ، نظرت في الجاني فإن كان رجلا فلا قود ، وهي من الرجل خلقة أصليّة ، وعليه فيهما حكومة وعليه في الشفرين الدية .
وإن كان الجاني امرأة فلا قصاص هاهنا ، لكن عليها في الشفرين الدية ، وفي الذكر والأنثيين حكومة . هذا إذا صبر حتى بان أمره .
فإن لم يصبر فإمّا أن يطالب بالقصاص أو بالدية ، فإن طالب بالقصاص فلا قصاص له . وإن قال : أطالب بالدية ، فإمّا أن يطالب بالدية ويعفو عن القصاص أو لا يعفو ، فإن طالب بها وعفا عن القصاص صحّ عفوه عن القصاص وأعطي من الدية اليقين ، وهو دية الشفرين ، ويعطيه حكومة في الذكر والأنثيين . فإن بان امرأة فقد استوفى حقّه ، وإن بان رجلا ، بان أنّه يستحقّ دية في الذكر ودية في الأنثيين وحكومة في الشفرين فيكمل ذلك له مع الذي استوفاه .
وأمّا إن قال : أطالب بالدّية ولا أعفو عن القصاص حتى يتبيّن الأمر ، قلنا له : لا دية لك مع بقاء القصاص . فإن قال : إذا لم يكن له دية فهل أستحقّ أن آخذ حكومة ما ، أم لا ؟ قال بعضهم :
لا يعطى شيئا بحال ، وقال آخرون - وهو الأصحّ - : إنّ له حكومة .
فمن قال لا يدفع إليه ؛ فلا كلام . ومن قال له حكومة ؛ فما هي ؟ قال بعضهم : له حكومة ما قطع منه آخرا ، وليس بشيء ، والصحيح أن يعطى حكومة الشفرين .
م 7 / 51 - 52
س - قصاص الجناية على الأليتين
: إذا جرح إحدى الأليتين ولم ينتهي إلى العظم ، فلا قود ، لأنّه شقّ لحم وفيه حكومة . والأليتان الماكمتان وهو ما علا وأشرف على الظهر وعن استواء الفخذين ، فإنّ الظهر مسطوح من الكتفين إلى الأليتين ، والفخذان مستويان إلى الأليتين ، وينبغي أن