تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١

و - إذا جنى جان على عبد حال رقّه ثم جنى عليه غيره بعد عتقه

: إذا جنى على عبد جان حال الرقّ فقطع يده ثم أعتق ، فجنى عليه آخران حال الحريّة فقطع أحدهما يده والآخر رجله ، فالكلام فيها في أربعة فصول : في القود ، وقدر الواجب من المال ، وفي من يجب ذلك عليه وله . فأمّا القود فلا يجب على القاطع حال الرقّ قود في الطرف ولا في النفس . وأمّا القاطعان حال الحريّة فعلى كلّ واحد منهما القود في القطع ، وأمّا القود في النفس فالأصحّ عندنا وعندهم أنّ عليهما القود في النفس . وحكي عن بعضهم أنّ القطع في الطرف عليهما دون القود في النفس . وأمّا الواجب فهو الدية ، دية حرّ مسلم ، على كلّ واحد من الجناة ثلثها . وأمّا من يجب ذلك له ، فإنّ الواجب على من جنى حال الحرّية لورثته ، لا يستحقّ السيّد شيئا منه بحال . وأمّا الجاني حال الرقّ فقد جنى على ملك السيّد ، وقد استقرّ عليه بهذه الجناية ثلث الدية . وما للسيّد من هذا الواجب ؟ قال قوم : له أقلّ الأمرين من أرش الجناية أو ثلث الدية . وقال آخرون : له أقلّ الأمرين من ثلث القيمة أو ثلث الدية ، والأوّل أصحّ عندنا . م 7 / 37 - 38

4 - سراية قطع الطرف إلى النفس :

أ - سراية القطع إلى نفس المجنيّ عليه :

أ / 1 - سراية القطع بعد الاستيفاء من الجاني

: رجل قطع يدي رجل قطعنا يديه بيديه ، ثم سرى إلى نفس المجنيّ عليه فمات وجب القود على الجاني ؛ لأنّ جرحه صار نفسا ، فلوليّ القتيل الخيار بين العفو والقتل . فإن قتل فلا كلام ، وإن عفا على مال لم يثبت له . وليس هاهنا قتل أوجب قودا ، ولا يعفى فيه على مال إلّا هذه المسألة . م 7 / 62

[ 1 ] - إذا قطع يهودي يد مسلم ثم سرى بعد الاستيفاء

: يهودي قطع يد مسلم ، فقطع المسلم يده قصاصا ، فاندمل اليهودي وسرى القطع نفس المسلم ، فلوليّ المسلم الخيار في قتل اليهوديّ والعفو ، فإن قتله فلا كلام ، وإن عفا على مال ثبت المال . وكم الذي يجب ؟ قال قوم : يثبت له دية مسلم إلّا سدسا . وقال آخرون : يرجع عليه بنصف دية مسلم . وهذا هو الأصحّ عندهم . ويقوى عندي الأول ، غير أنّ دية اليهودي عندنا ثمانمئة فيرجع عليه بدية المسلم إلّا أربعمائة درهم . 7 / 63 - 64

[ 2 ] - إذا قطع يهودي يدي مسلم ثم سرى بعد الاستيفاء

: لو قطع يهودي يدي مسلم ، فقطع المسلم يدي اليهودي ، وسرى إلى نفس المسلم واندمل اليهوديّ فلوليّ المسلم القود في النفس ، فإن قتل فلا كلام ، وإن عفا على مال قال قوم : يستحقّ ثلثي دية مسلم ، وقال آخرون : لا يستحقّ شيئا . وعلى ما قلناه يقتضي أنّ له أن يرجع عليه