الاستيفاء : إذا قطع رجل يد رجل ، فقطع المجنيّ عليه يد الجاني ، ثم اندمل المجنيّ عليه ، وسرى القطع إلى نفس الجاني كان هدرا . وبه قال أبو يوسف ، ومحمد ، والشافعي .
وقال أبو حنيفة : على المجني عليه الضمان ، فيكون عليه كمال دية يد الجاني .
خ 5 / 184
ب / 2 - هلاك القاتل بسراية القطع قبل استيفاء القصاص بالنفس
: إذا قطع يد رجل ، ثم عاد القاطع فقتله ، وجب على الجاني قصاص في الطرف وقصاص في النفس . فلو أنّ وليّ المجنيّ عليه قطع يد الجاني ، فمات بالسراية عن هذا القطع ، كان فيه استيفاء ما وجب عليه من القصاص في النفس بالسراية الحادثة عن قطعه .
م 7 / 65
ج - سراية القطع إلى نفس الجاني وسراية الجناية إلى المجني عليه :
ج / 1 - موت المجنيّ عليه بالسراية قبل موت الجاني بالسراية
: إذا قطع رجل يد رجل ، فاقتصّ منه ، ثم سرى إلى نفس المقتصّ فمات ، ثم سرى إلى نفس المقتصّ منه فمات ، كانت نفس المقتصّ منه قصاصا عن نفس المقتصّ .
م 7 / 65
ج / 2 - موت المجنيّ عليه بالسراية بعد موت الجاني بالسراية
: إذا قطع رجل يد رجل ، فقطع المجني عليه يد الجاني ، ثم سرى القطع الجاني ، ثم سرى القطع إلى المجنيّ عليه ، فقد هلك الجاني قبل موت المجني عليه ، فهل يكون نفسه قصاصا عن نفس المجني عليه أم لا ؟ قال قوم : يكون قصاصا ، وقال آخرون وهو الأصحّ عندنا : إنّ نفسه هدر ، ولا يكون قصاصا .
م 7 / 65 - 66
د - سراية الجناية بعد العلاج :
د / 1 - سراية الجناية لو عالج بسمّ
: إذا جرح رجلا جرحا يكون منه التلف ، وداوى جرحه بسمّ فهو على ثلاثة أضرب : سمّ يقتل في الحال ، وسمّ يقتل ولا يقتل والغالب أنّه لا يقتل ، وسمّ يقتل ولا يقتل والغالب أنّه يقتل . فإن كان السمّ سمّ ساعة ، وكان مجهّزا منفردا في الحال ، فداوى به نفسه ، إمّا بأن يشربه متداويا أو وضعه على الجرح فمات ، فلا فصل بين أن يعلمه قاتلا أو لا يعلمه ، الباب واحد ، فإنّه لا قود على الجارح في النفس ، فإن لم يكن فيه قصاص فعليه الأرش ، وإن كان فيه القصاص فولّي القتيل بالخيار بين أن يقتصّ وبين أن يعفو على مال ، هذا إذا كان السمّ موجبا .
وأمّا إذا كان السمّ لا يقتل غالبا فلا قود في النفس على الجارح ، فإذا ثبت أنّه لا قود عليه فما قابل فعل المجروح هدر ، وما قابل فعل الجاني مضمون ، وعليه الكفّارة ، وعليه نصف الدية مغلّظة حالّة في ماله .
وأمّا إن كان السمّ يقتل غالبا ، قال قوم : على الجارح القود . وقال آخرون : لا قود على الجارح ؛ لأنّهما وإن كانا عمدين محضين فأحدهما غير مضمون بحال ، قال هذا القائل :
وهكذا كلّ من هلك بعمدين محضين أحدهما لا