الحاكم عالما والوليّ جاهلا ، أو يكون الوليّ عالما والحاكم جاهلا ، أو جاهلين .
فإن كانا عالمين فالضمان على الحاكم . وإن كان الحاكم عالما والوليّ جاهلا فمثل ذلك . وإن كان الحاكم جاهلا والوليّ عالما فالضمان على الوليّ دون الحاكم . وإن كانا جاهلين قال قوم :
على الحاكم الضمان . وقال آخرون : على الوليّ ، وقال قوم : الضمان على الوليّ بكل حال دون الحاكم . وهذا هو الأقوى عندي .
فكلّ موضع قلنا الضمان على الوليّ فالدية على عاقلته والكفّارة في ماله .
وكلّ موضع قيل على الحاكم فهذا من خطأ الحاكم ، فقال قوم : على عاقلته كغير الإمام ، وقال آخرون : في بيت المال .
فمن قال الدية على عاقلته قال : الكفّارة في ماله . ومن قال في بيت المال ، فالكفّارة على قولين ، أحدهما : في ماله ، والثاني : في بيت المال .
والذي نقول : إنّ خطأ الحاكم على بيت المال ، فأمّا الإمام فلا يخطأ عندنا .
م 7 / 58 - 60
ط / 3 - عفو أولياء الدم :
في المسائل الحائريات : عن وليّ المقتول عمدا إذا عفا عن القاتل ، ثم قتله بعد ذلك العفو ، وأخذ الدية ؟
الجواب : إذا فعل ذلك كان ظلما وعليه القود ، والدية على ما يصطلحان .
ر / 334
وفي النهاية ( 739 ) نحوه .
ط / 4 - استيفاء القصاص ممن قتل إنسانا ناقص العضو
: من قتل إنسانا مقطوع اليد وأراد أولياؤه القود ، فإن كانت يده قطعت في جناية جناها على نفسه أو قطعت فأخذ ديتها قتلوا قاتله بعد أن يردّ على أوليائه دية اليد . فإن كانت يده قطعت في غير جناية ولم يأخذ ديتها قتلوا قاتله ولم يكن عليهم شيء .
ن / 774
ي - كيفية استيفاء القصاص في النفس مع ثبوت أكثر من قصاص على الجاني :
ي / 1 - إذا قتل رجل عدّة أنفس
: إذا قتل واحد مثلا عشرة أنفس ، ثبت لكلّ واحد من أولياء المقتولين القود عليه لا يتعلّق حقّه بحقّ غيره . فإن قتل بالأول سقط حقّ الباقين ، وإن بادر أحدهم فقتله سقط حقّ كلّ واحد من الباقين ، وبه قال والشافعي إلّا أنّه قال : يسقط حقّ الباقين إلى بدل ، وهو كمال الدية في ماله الخاصّ .
وقال أبو حنيفة : يتداخل حقوقهم من القصاص ، فليس لواحد منهم أن ينفرد بقتله بل يقتل بجماعتهم ، فإن قتلوه فقد استوفوا حقوقهم ، وإن بادر واحد فقتله فقد استوفى حقّه وسقط حقّ الباقين لا إلى بدل .
وقال عثمان البتي : يقتل بجماعتهم ، فإذا قتل سقط من الديات واحدة ، وكان ما بقي من الديات في تركته يأخذها أولياء القتلى بالحصص .
خ 5 / 182 - 183