بمثقل الحديد أو النار ، وما عداهما لا يوجب القود ، ولا يستقاد منه إلّا بالحديد ، مثل ما قلناه .
خ 5 / 189 - 190
وفي المبسوط نحوه ، وأضاف : فالكلام معه فيما عدا الحديد والنار ، هل يجب به القود أم لا ؟
وفي القتل بالنار والحديد هل يقتل بمثل ما قتله به أم لا ؟ فعند قوم يقتل بمثل ما قتل ، ومن قال لا يجب القود إلّا في المثقلة أو النار قال : لا يستقاد إلّا بالسيف ، فمن قال لا يقتل بمثل ما قتل قال :
كل آله قتل بها فانّه يقتل بها إلّا ثلاثة : السحر واللواط وإذا أوجره الخمر .
وقال الأكثر : إنّه يقتل بالسيف كما لو قتله بالسحر ، وهو مذهبنا . فأمّا ما عدا هذه الأشياء فإن حرّقه بالنار حرّق بمثلها عندهم ، وكذلك الماء والحبس .
فإذا فعل به مثل ما فعل فإن مات فذاك ، وإن لم يمت فماذا يصنع به ؟ قال قوم : يوالى عليه بذلك حتى يموت ، إلّا إذا قتله بقطع اليدين ، والجائفة ، فانّه يصنع به مثل ما صنع ، فإن مات وإلّا فقد تعذّرت الموالاة فيما كان منه ؛ لأنّه لا محلّ لها سوى هذا فيقتل بالسيف . وقال آخرون : يفعل به مثل ذلك ، فإن مات وإلّا قتل بالسيف . وعندنا في جميع ذلك لا يقتل إلّا بالسيف .
م 7 / 72 - 73
ونحوه في النهاية بإيجاز وأضاف : ولا يمكّن من التمثيل به ولا تعذيبه ولا تقطيع أعضائه ، وإن كان هو فعل ذلك بصاحبه ، بل يؤمر بضرب رقبته وليس أكثر من ذلك .
ن / 734
[ 2 ] - فحص آلة القصاص
: إذا وجب القصاص على إنسان وأراد أن يقتصّ منه ، فعلى الإمام أن يتأمّل الآلة ؛ فيكون صارما غير مسموم ، لأنّه إن كان مسموما هرّأه .
فإن استوفاه بصارم غير مسموم فقد استوفى حقّه ، ولا شيء عليه . وإن استوفى بسيف كالّ فقد أساء ، لأنّه عذّبه ولا شيء عليه ، وإن استوفاه بصارم مسموم فقد استوفاه حقّه ، وعليه التعزير .
فأمّا إن كان في طرف ، فالحكم على ما مضى ، فإن استوفى القطع بصارم غير مسموم فلا كلام ، وإن كان بسيف كالّ فقد أساء ولا شيء عليه ، وإن كان بسيف مسموم ، فمات فقد مات عن سراية مضمونة ، فما قابل المضمون ضمن ، وما قابل غيره هدر ، فيكون عليه نصف الدية وعليه التعزير .
م 7 / 107 - 108
وفي موضع آخر : إذا وجب له على غيره قصاص ، فإن كان نفسا فلوليّ الدم أن يقتصّ بنفسه ، وليس له أن يضرب رقبته إلّا بسيف غير مسموم ، فإن كان معه سيف كالّ غير مسموم أو صارم مسموم لم يكن له ، ويقتضي مذهبنا جوازه ، فإن حصرت الآلة في سيف صارم غير مسموم مكّن من الاستيفاء بضرب الرقبة .
م 7 / 56
ط - موانع استيفاء القصاص :
ط / 1 - استيفاء القصاص ممّن التجأ
إلى