وفيه أيضا : إذا كان له زوجة وله ابنان فأبانها ، ثم إنّ أحدهما قتل أباه وقتل الآخر منهما أمّه ، فعلى كلّ واحد منهما القود هاهنا بلا خلاف .
فإن بادر أحدهما فقتل صاحبه كان لورثة المقتول قتل القاتل المستقيد . فإن لم يبادر أحدهما بذلك ، ولكنّهما تشاحّا ، فليس لواحد منهما مزيّة على صاحبه فيقرع بينهما ، فأيّهما خرجت قرعته كان له أن يتقدّم بالقصاص .
فإذا اقتصّ منه كان لورثة المقتول قتل القاتل قودا ، فإن وكلّ من خرجت عليه القرعة له صحّت الوكالة . وإن وكلّ من خرجت عليه القرعة فالوكالة صحيحة ، لكنّه إذا قتل بطلت وكالته . وإن عفا كلّ واحد منهما عن صاحبه على مال ، وجب له عليه دية قتيله ، فيكون لقاتل الامّ على قاتل الأب دية أبيه ، ولقاتل الأب على قاتل الأمّ دية الامّ .
م 7 / 12
د - كمال العقل :
د / 1 - حكم القصاص على الصبيّ والمجنون إذا قتلا
: لا قصاص على الصبيّ والمجنون إذا قتلا ، ولا مخالف له .
م 7 / 15 ، 50
وفي النهاية : إذا قتل مجنون غيره كان عمده وخطأه واحدا ، وإذا قتل الصبيّ رجلا متعمّدا كان عمده وخطأه واحدا ، فإنّه يجب فيه الدية على عاقلته ، إلى أن يبلغ عشر سنين أو خمسة أشبار ، فإذا بلغ ذلك أقتصّ منه .
ن / 760 - 761
ونحوه في الخلاف ، وأضاف : وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه . والآخر : أن الدية في قتلهما دية العمد المحض معجّلة حالّة في مالهما .
خ 5 / 176 ، 270 - 271
د / 2 - إذا قطع الصبيّ يد بالغ ثم بلغ ثم سرى القطع
: الصبيّ إذا قطع يد بالغ ، ثم بلغ الصبيّ وسرى القطع فلا قود على الصبيّ ، لا في القطع ولا في السراية .
م 7 / 25
د / 3 - اختلاف الوليّ مع الجاني بعد بلوغه أو إفاقته
: إن اختلف الصبيّ ووليّ القتيل بعد بلوغ الصبيّ ، فقال وليّه : قتلته وأنت بالغ فعليك القود . وقال ( الجاني ) : بل وأنا صبيّ فلا قود عليّ . فالقول قول الجاني .
وإن اختلف هو والمجنون ، فقال : قتلته وأنت عاقل ، فقال : بل وأنا مجنون ، فإن كان يعرف له حال جنون وإفاقة ، فالقول قول الجاني ، وإن لم يعرف له حال جنون فالقول قول الوليّ .
م 7 / 15
د / 4 - إذا قتل العاقل ثم جنّ
: من قتل غيره وهو صحيح العقل ، ثم اختلط فصار مجنونا ، قتل بمن قتله ، ولا تكون فيه الدية .
ن / 760
د / 5 - لو قتل العاقل البالغ مجنونا أو صبيّا عمدا
: من قتل مجنونا عمدا ، فإن كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه فأدّى ذلك إلى قتله ، لم يكن عليه شيء ، وكان دمه هدرا ، وإن لم يكن