تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
نفسه الدية ، ويختار ذلك أولياء المقتول ، فإن لم يبذل القاتل الدية من نفسه لم يكن لأولياء المقتول المطالبة بها ، وليس لهم إلّا نفسه . ن / 734 ونحوه في الخلاف ، وأضاف : وبه قال أبو حنيفة ، ومالك . وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : أنّ موجب القتل أصلان ، القود أو الدية ، وهو اختيار أبي حامد . والقول الثاني : موجبه القود فقط ، والولي بالخيار بين أن يقتله أو يعفو . خ 5 / 176 - 177 ونحوه ، في المبسوط ( 7 / 52 ) .

ب - سقوط القصاص بعفو الوليّ وثبوت الدية

: إن اختار ( الوليّ ) العفو سقط حقّه من القصاص ، ولا يثبت له الدية على القاتل إلّا برضاه ، وإنّما يثبت المال على القاتل إذا اصطلحوا على مال قليلا كان أو كثيرا ، فأمّا ثبوت الدية عليه بغير رضاه فلا . وبه قال أبو حنيفة ، ومالك . وعند والشافعي : يثبت الدية بالعفو ، سواء رضي الجاني بذلك أو سخط ، وبه قال في التابعين سعيد بن المسيب والحسن البصري وعطاء وفي الفقهاء أحمد وإسحاق . خ 5 / 176 - 177 وفي المبسوط : فإن عفا عن الدية لم يسقط ( القود ) ، وإن عفا عن القود على مال ثبت المال ، وإن عفا على غير مال سقط القود ولم يجب المال . وإن أطلق ، قال قوم : يسقط القود إلى غير مال ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا . ومنهم من قال : يجب المال بمجرد العفو . م 7 / 52 - 53 وفي النهاية : إن فادى القاتل نفسه بمال جزيل أضعاف أضعاف الدية الواجبة ورضي به أولياء المقتول كان ذلك جائزا . ن / 734

ج - عفو بعض أولياء القصاص أو اختيارهم الدية

: إذا وجب القصاص لابنين فعفا أحدهما عن القصاص سقط حقّه ولم يسقط حقّ أخيه إذا ردّ على أولياء المعفو عنه نصف الدية . وقال الشافعي : يسقط حقّهما ، وكان لأخيه نصف الدية . خ 5 / 181 ، 153 ونحوه في المبسوط ( 7 / 55 ) . وفي النهاية : إن اختلف أولياء المقتول ، فبعض يطلب القود وبعض يطلب الدية ، كان للذي طلب القود أن يقتل القاتل إذا ردّ على الذي طلب الدية ما له منها من ماله خاصة ، وكذلك إن اختلفوا فبعض عن القاتل وبعض طلب القود أو الدية . ن / 734 - 735

د - إذا كان أحد الشريكين في القتل لا يقتصّ منه

: إذا قتل اثنان رجلا وكان أحدهما لو انفرد بقتله قتل به دون الآخر . فإن كان القود لم يجب على أحدهما لمعنى فيه ، مثل أن شارك أجنبيا في قتل ولده أو نصرانيا في قتل نصراني ، أو عبدا