ما قلناه .
وقال الشافعي : إن كان الطالب يستضرّ بها ، فهل يجبر الممتنع أم لا ؟ على وجهين ، أحدهما :
يجبر ، والآخر : لا يجبر ، وهو المذهب عندهم .
خ 6 / 230 - 231
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : فإن كانت ( الدار ) بين اثنين والشقص واحد أجبرناه عليها ، وإن كانت بين أربعة لواحد النصف ولكلّ واحد من الثلاثة السدس ، فإذا أفرزنا لهم النصف شركة بينهم فلا ضرر عليهم ، وإن أفرز لكلّ منهم سهمه كان عليه فيه ضرر ، قلنا لهم : أنتم بالخيار بين أن تفرزوا نصيبكم مشاعا من غير ضرر ، وبين أن يفرز كلّ واحد منكم سهمه .
وأمّا إذا كان المطالب هو الذي يستضرّ بها قال قوم : يجبر عليها ، وقال آخرون : لا يجبر ، وهو الصحيح عندنا .
م 8 / 135 - 136 ، 3 / 119 - 120
6 - دخول الخيار في القسمة :
خيار / ثانيا 16 ( خ 3 / 18 ، م 2 / 82 )
7 - متى تلزم القسمة ؟ :
القسمة إن كانت قسمة إجبار نظرت في القاسم ، فإن كان قاسم الإمام لزمت بالقرعة ، وإن كان القاسم رجلا ارتضوا به حكما وقاسما فالحكم فيه كالتراضي بحاكم يحكم بينهما ، ولو تراضيا بحاكم يحكم بينهما بماذا يلزمه الحكم ؟
قال قوم : بمجرّد الحكم ، وقال آخرون :
بالتراضي بعد الحكم ، كذلك هاهنا قال بعضهم :
يلزم بالقرعة ، وقال غيره : بالتراضي بعد القرعة ، وهو الأقوى عندنا في الموضعين .
وإن كانا هما اللّذان تولّيا ذلك بينهما من غير قاسم ، فعدّلا وأقرعا ، فإنّها لا تلزم إلّا بالتراضي بعد القرعة ، فأمّا قسمة التراضي وهي التي فيها ردّ أو لا رد فيها ، مثل أن تراضيا أن يكون السفل لأحدهما والعلو للآخر ، فهل يلزم بالقرعة أم لا ؟
قال بعضهم يلزم كقسمة الإجبار ، وقال آخرون :
لا يلزم بالقرعة ؛ لأنّ القرعة هاهنا ليعرف البائع الذي يأخذ الردّ والمشتري الذي يدفع الردّ ، لأنّا نجهل هذا قبل القرعة ، فإذا تميّز هذا بالقرعة ، حينئذ اعتبرنا التراضي بعد القرعة على البيع والشراء ، وهذا هو الأقوى وإن نصبا حكما فالحكم على ما مضى ، وإن كان بأنفسهما فالحكم على ما مضى .
م 8 / 148 ، 133 ، 137 ، 134 ، 139 - 140 ، 2 / 299
8 - متى يجوز للحاكم قسمة المال المشترك ، وإجبار الشريك عليها ؟ :
كلّ مال مشترك أجزاؤه متساوية لا ضرر في قسمته فإنّه يجوز للحاكم أن يقسّمه إذا تراضوا به وإذا طلب بعض الشركاء وامتنع بعضهم أجبر الممتنع عليه .
وأمّا ما لا يجوز له أن يقسّم ولا يجبر عليه ، فمثل أن يريد أن يقسّما دارين على أن يكون إحداهما لأحدهما والأخرى للآخر ، أو ضيعتين أو بستانين أو دار واحدة يكون علوها لأحدهما وسفلها للآخر ، أو كان القسمة فيه ردّ الدراهم ، وذلك إذا لم يكن تعديل الأجزاء إلّا بردّ مال من