أجزاؤه قسمناه بالقيمة كالأرض سواء .
فأمّا إن كان ممّا ينقص إذا قطع كالدبيقي والقصب ونحو هذا فإنّه لا يقسم بينهما .
وأمّا إن كان بينهما ثياب كثيرة فالحكم فيها وفي الأواني والخشب والأبواب والأساطين والعبيد واحد .
وكلّ عينين يضمن كلّ واحدة بالقيمة ، فإذا طلب أحدهما قسمته قال قوم : يجبر الآخر عليه ، وهو الأقوى . وقال بعضهم : لا يجبر الممتنع عليها .
م 8 / 146 - 147
6 - قسمة الوقف :
وقف / خامسا 18 ( م 2 / 344 )
7 - قسمة المياه :
مشتركات / ثانيا 2 ( م 3 / 285 )
رابعا - أحكام القاسم :
1 - الشروط المعتبرة في القاسم :
القاسم يفتقر إلى الصفات التي يفتقر إليها كاتب الحاكم ، وهو أن يكون عدلا ، والعدل هو البالغ العاقل الحرّ الثقة ، فإن كان عبدا أو مدبّرا قال قوم : لم يجز ، وعندنا هو عدل فلا يمتنع أن يكون قاسما ، ولا بدّ أن يكون حاسبا . فأمّا إن تراضيا الشريكان برجل فقسم بينهما ، جاز أن يكون عدلا وفاسقا وعبدا وحرّا .
فأمّا إن تحاكما إلى رجل فقالا : قد جعلناك حكما علينا فاقسم ، فلا بدّ أن يكون عدلا .
م 8 / 133 - 134 ، 114
ويجتهد أن يكون ( القاسم ) فقيها نزها عن الطمع ، وينبغي أن يكون عارفا بالقيم ، فإن لم يعرف بالقيم عمل على قول مقوّمين يقوّمان له ، فيقسم على ما يقولان .
م 8 / 114
2 - هل يكتفى بقاسم واحد في القسمة ؟ :
إن كانت القسمة لا تفتقر إلى تقويم بل يجزئ تعديل السّهام ، أجزأ قاسم واحد ، وإن كان فيها تقويم وردّ فلا بدّ من قاسمين ؛ لأنّه تقويم فافتقر إلى مقوّمين .
م 8 / 134
3 - أجرة القاسم :
للقاسم أن يأخذ الأجرة على القسمة ، وعلى الإمام أن يرزقه من بيت المال . فإن كان في بيت المال مال استأجره أو رزقه ليقسم على المسلمين ، وإن لم يكن في بيت المال مال أو كان وكان هناك ما هو أهمّ ، كسدّ الثغور وتجهيز الجيوش ونحو هذا فإنّ أهل الملك يستأجرونه ، ثم ينظر فيه فإن استأجره كلّ واحد منهما بما ينفقان عليه جاز قليلا كان أو كثيرا ، وإن استأجراه بعقد واحد وأجرة واحدة ، كانت الأجرة عند قوم مقسّطة على الأنصباء ، فإذا كان لأحدهما السدس والباقي للآخر كانت الأجرة كذلك ، وقال آخرون : الأجرة على عدد الرؤوس لا على الأنصباء ، والأوّل أقوى عندنا .
م 8 / 134 - 135 ، 133 ، 160
ونحوه في الخلاف وأضاف : وبه قال أبو يوسف ومحمّد والشافعي ، وقال أبو حنيفة :