فهل عليه الفسخ ؟ فعلى وجهين .
م 4 / 187
وفي موضع آخر : وإن كان لكلّ واحد منهما عيب نظرت ، فإن اختلف العيبان وكان أحدهما البرص والآخر الجذام أو الجنون فلكلّ واحد منهما الخيار ؛ لأنّ به عيبا يردّ به النكاح . وإن اتّفق العيبان قيل : فيه وجهان أحدهما : لا خيار لواحد منهما ، والثاني : لكلّ منهما الخيار ، وهو الأقوى .
م 4 / 251
6 - هل خيار فسخ النكاح بالعيب على الفور أم على التراخي ؟
: كلّ موضع يثبت فيه الخيار بالعيب لأحد الزوجين فهو على الفور ، كخيار الردّ بالعيب في المبيع ، ولسنا نريد بالفور أنّ له الفسخ بنفسه ، وإنّما نريد به أنّ المطالبة بالفسخ على الفور ، يأتي إلى الحاكم على الفور ويطالب بالفسخ ، فإن كان العيب متّفقا عليه فسخ الحاكم ، وإن اختلفا فالبيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه ، وأمّا الفسخ فإلى الحاكم ؛ لأنّه فسخ مختلف فيه .
ولو قلنا على مذهبنا أنّ له الفسخ بنفسه كان قويّا ، والأوّل أحوط لقطع الخصومة .
م 4 / 253 ، 258
7 - حكم المهر لو فسخ أحد الزوجين بالعيب
: الفرق بين الفسخ والطلاق أنّ بالطلاق يجب نصف المهر ، وبالفسخ لا يجب شيء ، فمن قال ليس له الفسخ فلا كلام ، ومن قال له الفسخ إن كان العيب به فلها الفسخ ، فأيّهما فسخ نظرت ، فإن كان ( الفسخ ) قبل الدخول سقط المهر ، وإن كان الفسخ بعد الدخول فإن كان العيب حدث بعد العقد وقبل الدخول ، سقط المسمّى ووجب مهر المثل .
وأمّا إن كان العيب حدث بعد الدخول استقرّ المسمّى .
م 4 / 252 - 253
فإذا ثبت هذا ، فكلّ نكاح فسخ لعيب كان موجودا حال العقد ، فإن كان قبل الدخول سقط المسمّى ولا يجب شيء منه ، ولا يجب لها المتعة أيضا ولا يجب نفقة العدّة ولا سكنى إذا كانت حائلا وإن كانت حاملا ؛ فلها النفقة لأنّ الحمل على النكاح الصحيح والفاسد سواء ، ومن قال لا نفقة للحامل قال : لا نفقة لها هاهنا .
وإن كان بعد الدخول فقد قلنا لها مهر المثل ، فهل يستقرّ أو يرجع به على من غرّه ودلّس عليه بالعيب أم لا ؟ قيل : فيه قولان ، أحدهما : يرجع على الغار وهو المروي في أحاديثنا ، والثاني :
يستقرّ عليه ولا يرجع به على أحد . فمن قال لا يرجع فلا كلام ، ومن قال يرجع على الغار لم يخل الوليّ الذي زوّجه من أحد أمرين : إمّا أن يكون ممّن لا يخفى عليه العيب أو يخفى ، فإن كان ممّا لا يخفى عليه ، كالأب والجدّ وغيرهما ممّن يخالطها ويعرفها فالرجوع عليه لأنّه الذي غرّه ، وإن كان ممّن يخفى عليه العيب فإن صدّقته المرأة أنّه لا يعلم فالرّجوع عليها ؛ لأنّها هي الغارّة ، وإن خالفته فالقول قوله مع يمينه ، ويكون