الذي لا يعقل معه أوقات الصلاة فإنّه يردّ به .
وقال الشافعي : يردّ به قولا واحدا .
خ 4 / 349
ونحوه في المبسوط ( 4 / 252 ) .
وفي النهاية : إذا حدث بالرجل جنّة يعقل معها أوقات الصلاة لم يكن لها الخيار ، وإن لم يعقل أوقات الصلاة كان لها الخيار . فإن اختارت فراقه كان على وليّه أن يطلّقها .
ن / 486
ب - العيوب الحادثة في المرأة بعد العقد
: إذا حدث بالمرأة أحد العيوب التي تردّ به ، ولم يكن في حال العقد ، فإنّه يثبت به الفسخ . وللشافعي فيه قولان ، أحدهما قاله في القديم : لا خيار له .
وقال في الجديد : له الخيار ، وهو أصحّهما .
خ 4 / 349 - 350
ونحوه في المبسوط ( 4 / 252 ) .
3 - حدوث عيب جديد بعد العقد إضافة للعيب القديم
: إذا حدث عيب آخر ، فإن كان غير الأوّل مثل أن كان بها برص في مكان ثمّ ظهر بها في مكان آخر ، قال قوم : هذا عيب حادث ثبت به الخيار ، فأمّا إن كبر الذي كان موجودا مثل أن كان بها من البرص بقدر الدرهم ثمّ اتّسع وكبر قال قوم :
لا خيار له . والذي يقتضيه مذهبنا أنّ ما حدث بعد الدخول ورضاه بالعيب الأول لا يثبت به الخيار .
م 4 / 253
وفي الخلاف : إذا دخل بها مع العلم بالعيب فلا خيار له بعد ذلك بلا خلاف ، فإن حدث بها بعد ذلك عيب آخر فلا خيار له .
وقال الشافعي : إن كان الحادث في مكان آخر فإنّه يثبت به الخيار ، وإن كان الحادث زيادة في المكان الذي كان فيه فلا خيار له .
خ 4 / 350
4 - اجتماع عيبين من العيوب الموجبة للفسخ
:
أ - اجتماع العنن مع الجنون في الرجل
: حكم العنّين مع الجنون فيه مسألتان ، إحداهما : إذا كان الزوج مجنونا فادّعت زوجته أنّه عنّين لم يكن لوليّه أن يضرب له أجلا ؛ لأنّ أجل العنة إنّما يضرب بعد ثبوت العنّة ، والعنّة لا تثبت أبدا إلّا بقول الزوج لأنّه ممّا لا يقوم به ببيّنة ، فإذا كان كذلك فقد تعذّر ثبوت عننه من جهته ، فلا تضرب له مدّة العنن .
الثانية : إذا كان عاقلا فاعترف بالعنّة وضرب له المدّة وانتهى الأجل وهو مجنون فطالبته زوجته بالفرقة لم يقبل دعواها ، ولم تجز الفرقة .
م 4 / 184
5 - اشتمال كلّ من الزوجين على عيب موجب للخيار
: إذا كانت ( المرأة ) معيبة ، فزوّجها ( وليّها ) ممّن به عيب ، فإن اختلف العيبان ، مثل إن كانت مجنونة فزوّجها بأبرص أو برصاء فزوّجها بمجذوم ، فليس ذلك له ، وإن اتّفقا في العيب فيه وجهان ، فمن قال ليس له ذلك فإذا خالف فهل يصحّ أم لا ؟ قيل : فيه قولان ، وإذا قال صحيح