حين الطلاق أو من حين الفرض ؟ قيل : فيه وجهان ، فمن قال تبتدئ بها من حين الطلاق وهو الصحيح ، فهو كما لو كان الطلاق معينا ، ومن قال تبتدئها من حين الموت ، وجب على كلّ واحدة منهما أطول الأمرين من أربعة أشهر وعشر ، أو ثلاثة أقراء .
فأمّا إذا اختلف حال الزوجين بأن تكون إحداهما مدخولا بها والأخرى غير مدخول بها أو إحداهما حاملا والأخرى حائلا ، أو إحداهما رجعيّة والأخرى بائنا ، فانّه يجب على كلّ واحدة منهما أن تأتي بالعدّة كما كان يلزمها أن تأتي بها لو كانت على صفة صاحبتها .
م 5 / 252
ه - عدّة زوجة الصغير المتوفّى
: إذا زوّج صبي صغير غير بالغ امرأة فمات عنها لزمها عدّة الوفاة أربعة أشهر وعشرا ، سواء كانت حاملا أو حائلا ، وسواء ظهر بها الحمل بعد وفاة الزوج أو كان موجودا حال وفاته . وبه قال مالك بن أنس ، والشافعي .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : إن ظهر الحمل بعد الوفاة اعتدت بالشهور ، كقولنا ، وإن كان موجودا حال الوفاة اعتدت عنه بوضعه .
خ 5 / 58
ونحوه في المبسوط ( 5 / 185 ) .
و - مبدأ عدّة الغائب عنها زوجها وبلغها خبر وفاته
: إذا مات الرجل غائبا ثمّ جاء نعيه المرأة وجب عليها أن تعتدّ من يوم يبلغها الخبر .
ن / 537
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف : وذهب قوم إلى أنّ عدّتها من يوم مات ، سواء بلغها بخبر واحد أو متواتر . وبه قال الثوري ، ومالك ، وأبو حنيفة وأصحابه ، وعامة الفقهاء ، والشافعي وغيره .
وقال عمر بن عبد العزيز : إن ثبت ذلك بالبيّنة فالعدّة من حين الموت ، وإن لم يثبت بالبيّنة بل بالخبر والسماع فمن حين الخبر .
خ 5 / 62 - 63
ونحوه في المبسوط ( 5 / 248 - 249 ) .
3 - عدّة وطء الشبهة
:
أ - إذا وطئ امرأة حرّة ظنّها أمته وبالعكس
: إذا وجد امرأة على فراشه فظنّها أمته فوطئها ثمّ بان أنّها امرأة حرّة أجنبيّة فهذا وطء شبهة لا حدّ فيه ، وعلى الموطوءة أن تعتدّ عدّة حرّة .
فإن كانت المسألة بعكسها فوجد على فراشه امرأة ظنّها زوجته ثمّ بان أنّها أمة لغيره فالحدّ لا يجب ؛ لأنّه وطء شبهة ، ويلزمها عدّة أمة ؛ لأنّها أمة حال وجوب العدّة ، وهو الأقوى عندي ، وقال بعضهم : يلزمها عدّة حرّة .
م 5 / 270
ب - وطء الشبهة لا يقطع العدّة إذا كان الواطىء هو الزوج
: إذا طلّقها ثلاثا ثمّ وطئها بشبهة فانّه يجب عليها العدّة ؛ لأنّ وطء الشبهة لا يمنع العدّة ، لكنّ العدّتين تتداخلان ؛ لأنّهما من شخص واحد .
وصورة تداخلهما أن تكون قد اعتدّت بقرئين وبقي قرء فوطئها فإنّه يجب عليها العدّة ثلاثة أقراء من ذلك الوقت ، فالقرء الثاني قد دخل في