نصيبه من العبد : إن ادعى كلّ واحد منهما على صاحبه أنّه أعتق نصيبه - وكلاهما موسر - فكلّ واحد منهما مدّع ومدّعى عليه ، يحلف كلّ واحد منهما لصاحبه لما مضى .
فإذا حلف ، بني على الأقوال الثلاثة : فمن قال بنفس اللفظ ، عتق نصيب كلّ واحد منهما منه ، فيكون كلّ العبد حرّا فالولاء موقوف ، ومن قال يعتق بشرطين أو قال مراعى فالعبد رقّ بحاله .
م 6 / 54
3 - هل يسري العتق إلى نصيب الشريك لو أعتق أحد الشريكين العبد عن كفّارته ؟
: كفّارات / ثالثا 1 ب / 3 [ 9 ] ( م 5 / 162 - 163 )
4 - سراية العتق إلى نصيب المسلم إذا أعتق شريكه الكافر نصيبه
: إذا كان العبد بين شريكين موسرين فأعتق أحدهما نصيبه ، فإن كان المعتق مشركا وشريكه مسلما يقوّم على الكافر نصيب المسلم ويعتق عليه .
م 6 / 54 - 55
5 - هل يسري العتق إلى الحصة الموقوفة من العبد المشترك لو أعتق الشريك الآخر نصيبه ؟
: إن وقف حصته من عبده صحّ ذلك ، فإن أعتق الشريك حصّته فقد انعتق ، ولا يسري إلى النصف الموقوف ، ولا يقوّم عليه موسرا كان أو معسرا .
م 3 / 288
6 - نفقة وفطرة وكسب العبد المشترك بعد عتق نصفه
: ذكرنا أن العبد إذا كان بين شريكين فأعتق أحدهما نصيبه منه وكان معسرا عتق نصيبه ، واستقر الرقّ في نصيب شريكه والكلام في فصلين : فأمّا في حياته ( العبد ) فكسبه ونفقته وزكاة فطرته بينه وبين الذي يملك النفقة ، والفطرة عليهما ، والكسب لهما .
فإذا اكتسب ، فإن لم يكن بينهما مهاياة كان الكسب بينهما ، وسواء كان نادرا أو معتادا ، فإن كان بينهما موائمة أو مشاهدة أو ما يتفقان عليه صحّ ذلك ، ثمّ ينظر فيه ، فإن كان الكسب معتادا ، كالخياط والنجار والحائك دخل كلّ الكسب في المهاياة . فما كان في يومه فله ، وما كان في يوم سيّده فلسيده .
أما الاكتساب النادر كالصيد واللقطة والكنز والهبات والوصايا ، قال قوم : يدخل في المهاياة ، وقال آخرون : لا يدخل ، بل يكون النادر بينهما .
والأوّل أقوى .
فأمّا حكمه بعد وفاته ، فإذا ملك مالا ومات ، قال قوم : لا يورث ، ويكون لسيده الذي يملك نصفه . وقال آخرون : يورث عنه ، وهو الصحيح عندنا وعندهم .
فمن قال يورث قال : يورث كما لو كان كلّه معتقا ، فإن لم يكن له وارث مناسب فلمولاه الذي أعتق نصفه ، فإن لم يكن فلبيت المال . وقال بعضهم :
ما خلّف لبيت المال . والأوّل أصحّ عندنا .
م 6 / 55 - 56