2 - إعتاق أحد الشريكين نصيبه من العبد
:
أ - تقويم حصة الشريك على المعتق إذا كان موسرا
: إذا أعتق شركا له من عبد ، وكان موسرا ألزم قيمته ، فإذا أدّى انعتق عليه ، ولشريكه أن يعتق نصيبه ولا يأخذ القيمة ، فإن فعل كان عتقه ماضيا .
وقال أبو حنيفة : شريكه بالخيار بين ثلاثة أشياء : بين أن يعتق نصيبه منه . وبين أن يستسعى العبد فيما بقي من الرقّ فإن أدّى قيمة ذلك عتق ، وبين أن يقوّمه على المعتق . فوافقنا في بعض أحكام الموسر .
وقال أبو يوسف ومحمد : يعتق نصيب شريكه في الحال ( وللشريك ) قيمة نصيبه على المعتق ، وهذا مثل مذهبنا سواء .
وقال الأوزاعي : إن كان موسرا لم يعتق نصيب شريكه ، إلّا بدفع القيمة إليه وقال عثمان البتي : عتق نصيبه منه ، واستقرّ الرقّ في نصيب شريكه موسرا كان أو معسرا . ولا يقوّم عليه شيء كما لو باع .
وقال ربيعة : لا يعتق نصيب نفسه بعتقه فأيهما أعتق لم ينفذ عتقه في نصيب نفسه ، فإن أراد العتق ، اتفقا عليه ، وأعتقاه ، ومضى .
وقال الشافعي : إن كان موسرا قوّم نصيب شريكه ، قولا واحدا .
خ 6 / 359 - 363
وفي المبسوط ( 5 / 162 ) نحوه .
وفي موضع آخر : إذا أعتق شركا له من عبد ، وكان موسرا ، فمن قال عتق باللفظ ، عتق كلّه والولاء للمعتق ، ومن قال بشرطين أو مراعى بدفع القيمة ، عتق كلّه .
وكيف يعتق عليه نصيب شريكه مع الملك ، أو بعده ؟ قيل : فيه قولان .
م 6 / 55
ب - حدّ اليسار الموجب لتقويم العبد على المعتق
: حدّ اليسار الذي يقوّم العبد لأجله عليه ( المعتق ) أن يكون للمعتق غير هذا النصيب . قدر قيمة نصيب شريكه في الفاضل عن قوت يوم وليلة .
م 6 / 55
ج - عتق المعسر شركا له من عبد لوجه اللّه تعالى
: إذا أعتق شركا له من عبد ، فإن كان معسرا ، فإن قصد به وجه اللّه ، مضى العتق في نصيبه ، وكان شريكه بالخيار بين أن يعتق نصيبه الآخر أو يستسعي العبد في قيمته .
وقال أبو حنيفة : شريكه بالخيار ، بين أن يعتق نصيبه منه وبين أن يستسعي العبد في قدر نصيبه ، وليس له أن يقوّم على شريكه . وقال أبو يوسف ومحمد : يعتق نصيب شريكه في الحال ، فإن كان معسرا ، فلشريكه أن يستسعي العبد وهو حرّ بقيمة نصيبه منه .
وقال الأوزاعي : إن كان معسرا ، عتق نصيبه ، وكان نصيب شريكه على الرقّ ولشريكه أن يستسعيه بقيمة ما بقي .
وقال عثمان البتي : عتق نصيبه منه ، واستقرّ الرقّ في نصيب شريكه .
وقال ربيعة : لا يعتق نصيب نفسه بعتقه . فإن