عندهم : أنّه يعتق كلّه باللفظ ، وكانت القيمة في ذمّته ، وعليه تسليمها إلى شريكه ، وبه قال ابن أبي ليلى ، والثوري ، وأحمد ، وإسحاق . وقال في القديم : يعتق نصيب شريكه باللفظ وبدفع القيمة ، وبه قال مالك .
وقال البويطي وحرملة : يكون نصيب شريكه مراعى .
خ 6 / 361
ز - القيمة المعتبرة في تقويم العبد على المعتق
: إذا أعتق شركا له من عبد ، وهو موسر ، قوّم عليه نصيب شريكه ، واعتبار القيمة حين العتق ، سواء قيل بنفس اللفظ أو بشرطين ، أو مراعى . ثمّ ينظر ، فإن اتفقا على القيمة ، فلا كلام وإن اختلفا ، فإن كان العبد حاضرا عقيب العتق ، فلا نزاع .
فأمّا إذا غاب أو مات أو مضت مدّة بين العتق والاختلاف يتغيّر قيمته فيها ، قال قوم : القول قول المعتق ، وقال آخرون : القول قول الشريك فمن قال يعتق باللفظ ، قال القول قول المعتق ، ومن قال بشرطين ، أو قال مراعى قال : القول قول الشريك .
م 6 / 56 - 57
ح - موت العبد قبل أداء المعتق قيمة نصيب شريكه
: إذا أعتق شركا له من عبد وهو موسر ، فمات العبد قبل أن يدفع قيمة نصيب شريكه ، فمن قال عتق كله بنفس اللفظ ، قال : عليه قيمة نصيبه ، ومن قال يعتق باللفظ ودفع القيمة ، فهل عليه قيمة نصيب شريكه أم لا ؟ فيه وجهان ، قال قوم : لا يلزمه . وقال آخرون : يلزمه القيمة .
والأوّل أقوى .
م 6 / 53
ط - ادّعاء أحد الشريكين على الآخر عتق نصيبه من العبد
: إذا كان العبد بين شريكين ، فادّعى أحدهما على شريكه أنّه قد أعتق نصيبه من العبد ، وكان المدّعى عليه موسرا . فإن أنكر ، فإن كان معه ( المدّعي ) بيّنة فلا تقبل إلّا بشاهدين ذكرين ؛ لأنّه إثبات عتق ، فإذا شهدا بذلك حكمنا بأنّه أعتق نصيبه ، وعليه قيمة نصيب شريكه ، ومتى أعتق نصيب المدّعي ؟ على ما مضى من الأقوال .
وإن لم يكن معه بيّنة فالقول قول المدّعى عليه مع يمينه .
فأمّا نصيب المدّعي فإنّه مبني على الأقوال :
فمن قال باللفظ ، فنصيب المدّعي حرّ وإن ولاء هذا القدر موقوف ، فإن كان المدّعي يعلم أن المدّعى عليه أعتق نصيب نفسه ، فقد وجب للمدّعى عليه قيمة نصيبه من العبد .
ومن قال لا يعتق إلّا باللّفظ ودفع القيمة أو قال بدفع القيمة ، فعلم أن العتق قد وقع باللفظ ، فعلى هذين القولين لم يعتق نصيبه . هذا إذا أنكر المدّعى عليه .
فأمّا إن اعترف ، فقال : صدق ، عتق نصيبه ونصيب المدّعي على الأقوال كلّها ، وكان ولاء جميعه للمقرّ .
م 6 / 53 - 54