وذهبت طائفة إلى أنّ ذكاته في الحلق واللبّة مثل المقدور عليه ، فإن عقره فقتله في غيرهما لم يحل أكله ، ذهب إليه سعيد بن المسيّب ، وربيعة ، ومالك ، والليث بن سعد .
خ 6 / 20
2 - استناد موته إلى الآلة
:
أ - الظن بعد الإصابة بأنّ غير الآلة قتلته
: إذا رمى إنسان سهما ، وسمّى عند الرمي ، فأصاب وقتل جاز أكله ، وإن ظن أنّ غير السهم قتله لم يجز أكله .
ن / 581
ب - إذا تدهده الصيد بعد الإصابة من جبل ، أو وقع في الماء
: إن أصاب الصيد سهم ، فتدهده من جبل أو وقع في الماء ، ثمّ مات ، لم يجز أكله ؛ لأنّه لا يأمن أن يكون قد مات في الماء . أو من وقوعه من الجبل .
ن / 581
وفي المبسوط نحوه ، إلّا أنّه قال : هذا إذا كان الجرح غير موجىء ، فأمّا إن كان الجرح قاتلا موجئا ، مثل أن وقع السلاح في حلقه فذبحه ، أو في قلبه أو كبده فقتله ، حلّ أكله بكل حال .
م 6 / 273
ج - إذا سقط الطائر المصاب على الأرض فوجد ميتا
: إذا رمى طيرا فجرحه ، فسقط على الأرض ، فوجده ميتا ، حلّ أكله ، سواء مات قبل أن يسقط أو بعد ما سقط ، أو لم يعلم وقت موته .
وبه قال أبو حنيفة ، والشافعي .
خ 6 / 25
وفي المبسوط ( 6 / 276 ) نحوه .
وقال مالك : إذا مات بعد سقوطه لا يحلّ أكله .
خ 6 / 26
وقال في المبسوط ( 6 / 273 ) : وهذا ( قول مالك ) أليق بمذهبنا .
3 - حكم موت الصيد قبل ذكاته
:
أ - إذا لم تكن حياة الصيد مستقرّة
: إذا أرسل اليه كلبا أو سلاحا ، فعقر الصيد فإن كان العقر قد صيّره في حكم المذبوح ، مثل أن أبان حشوته أو قطع الحلقوم والمريء ، أو أصابه في مقتل ، كالقلب ، وكانت الحياة غير مستقرة ، والحركة حركة المذبوح ، حلّ أكله ، ذبحه بعد هذا أو لم يذبحه ، وإن أمرّ السكّين على حلقه فذبحه كان أحوط ، وإن لم يفعل أجزأه هذا العقر .
م 2 / 259
ب - إذا كانت حياته مستقرّة بعد العقر واتّسع الزمان لذبحه
: لو كان العقر عقرا لم يصيّره في حكم المذبوح ، بل وجده وفيه حياة مستقرّة ، يعيش اليوم ونصف اليوم ، وكان الزمان متّسعا لذكاته ، لم يحلّ ، سواء كان ترك الذكاة عامدا أو لعدم الآلة التي يذبح بها .
م 6 / 260
وفي النهاية نحوه ، إلّا أنّه قال : فإن لم يكن معه ما يذكّيه ، فليتركه حتى يقتله ، ثمّ ليأكل إن شاء .
ن / 581
وقال أصحابنا : إن أقلّ ما يلحق معه الذكاة أن