وسواء كان الجرح ذبحا أو غير ذبح .
وروى عدي بن حاتم قال : سألت النبيّ صلّى اللّه عليه واله عن المعراض . فقال : إن قتل بحدّه فكله ، وإن قتله بثقله فإنّه وقيذ .
وروى أصحابنا ، أنّ ما يقتله المعراض لا يؤكل ، ولم يفصّلوا .
م 6 / 273
وفي النهاية نحوه ، إلّا أنّه أضاف : إذا لم يكن مع الصائد سهم فيه حديدة ، ومعه سهم حاد ينفذ ويخرق ، جاز أكل ما يصيده إذا خرق .
ن / 579 ، 580 ، 581
3 - جوارح الطير وسباع البهائم
: لا يجوز الصيد بشيء من جوارح الطيور كالصقر والبازي والباشق والعقاب ، ولا بشيء من سباع البهائم : من الفهد والنمر ، إلّا الكلب .
خ 6 / 5
وفي المبسوط ( 6 / 256 ) ، والنهاية ( 579 - 580 ) مثله .
وقال أبو حنيفة وأصحابه ، ومالك ، والشافعي ، والثوري ، وربيعة : يجوز الصيد بجميع ذلك إذا أمكن تعليمه .
وقال الحسن البصري ، والنخعي ، وأحمد ، وإسحاق : يجوز بكل ذلك إلّا بالكلب الأسود البهيم .
خ 6 / 5
أ - حلّية صيد الجوارح إذا أدرك ذكاته
: لا يجوز الصيد بغير الكلب المعلّم ، فإن صيد بغيره وأدرك ذكاته حلّ أكله إذا ذكّي ، وإن قتله الجارح لا يحلّ أكله ، معلّما كان أو غير معلّم ، وما اصطاده الكلب المعلّم ، وقتله قبل أن يدرك ذكاته ، ولم يأكل منه شيئا حلّ أكله ، وإن أكل منه ، فإن كان معتادا لذلك لم يحل أكله ، وإن كان ذلك نادرا جاز أكله .
خ 6 / 7
ونحوه في المبسوط ( 6 / 257 ) ، والنهاية ( 580 ) .
وأضاف في الخلاف : وقال الشافعي : كلّ جارحة معلّمة إذا أرسلت فأخذت وقتلت ، فإن لم تأكل منه شيئا فهو مباح ، من الطير كان أو من السبع ، وإن قتله وأكله ، فإن كان طيرا فسيجيء خلافه ، وإن كان سبعا فأخذ وأكل واتصل أكله بالقتل . قال في « القديم » : يحلّ . وأومأ في « الجديد » إلى قولين : أحدهما : هذا ، وهو مذهب مالك . والثاني : لا يحلّ . وبه قال الحسن البصري ، والشعبي ، والنخعي ، وأحمد .
وما قتله قبل هذا ولم يأكل منه شيئا فهو مباح .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : لا يحلّ هذا الذي أكل منه ، وكلّ ما كان اصطاده وقتله فيما سلف ولم يكن أكل منه .
وقال الشافعي : حكم سباع الطير حكم سباع البهائم ، إن قتلت وأكلت ممّا قتلت ، فهل يحلّ أكل ما أكلت منه ؟ على قولين .
وقال المزني : إذا أكلت منه لم يحرم ، وبه قال أبو حنيفة .
خ 6 / 7 - 9
وفي المبسوط ( 6 / 257 ) نحوه .