أبو حنيفة ، والثوري ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور وأبو بكر بن المنذر في اختياره ، وحكى أبو ثور هذا المذهب عن الشافعي ، ولم يصححه أصحابه إلّا أنّ أبا حنيفة قال : الشفق هو البياض ، لكنّه كره تأخير المغرب .
وقال الشافعي وأصحابه : إنّ وقت المغرب وقت واحد ، وهو إذا غابت الشمس ، وتطهّر وستر العورة ، وأذّن أو قام فإنّه يبتدئ بالصلاة في هذا الوقت ، فإن أخّر الابتداء بها عن هذا الوقت فقد فاته . وقال أصحابه : لا يجيء على مذهبه غير هذا ، وبه قال الأوزاعي .
وذهب مالك إلى أنّ وقت المغرب ممتدّ إلى طلوع الفجر الثاني ، وفي أصحابنا من قال بذلك ، ومنهم من قال : أنّ وقته ممتدّ إلى ربع الليل .
خ 1 / 261 - 262
ج / 1 - علامة غيبوبة الشمس
: علامة غيبوبة الشمس هو أنّه إذا رأى الآفاق والسماء مصحية ولا حائل بينه وبينها ورآها قد غابت عن العين ، علم غروبها ، وفي أصحابنا من يراعي زوال الحمرة من ناحية المشرق ، وهو الأحوط .
أمّا على القول الأوّل إذا غابت الشمس عن البصر ورأى ضوئها على جبل يقابلها أو مكان عال ، فإنّه يصلّي ولا يلزمه حكم طلوعها بحيث طلعت . وعلى الرواية الأخرى لا يجوز ذلك حتى تغيب في كلّ موضع تراه وهو الأحوط .
م 1 / 74
وفي الاقتصاد : علامة غروبها زوال الحمرة من ناحية المشرق .
صا / 256
وفي النهاية ( 59 ) نحوه ، وكذلك في موضع آخر من المبسوط ( 1 / 269 ) .
ج / 2 - وقتها للمضطر
: وقت الضرورة يمتدّ في المغرب ( من غيبوبة الشمس ) إلى ربع الليل .
م 1 / 75
وفي الاقتصاد ( 256 ) نحوه .
وفي النهاية : وقد رخّص للمسافر تأخير المغرب إلى ربع الليل .
ن / 59
د - وقت صلاة العشاء
:
د / 1 - أوّله
: غيبوبة الشفق هو أوّل وقت العشاء الآخرة :
م 1 / 75
وفي النهاية ( 59 ) ، والاقتصاد ( 256 ) ، وعمل اليوم والليلة ( 143 ) نحوه .
وكذلك في الخلاف ، وأضاف : وفي أصحابنا من قال : إذا غابت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين .
ولا خلاف بين الفقهاء انّ أوّل وقت العشاء الآخرة غيبوبة الشفق ، وإنّما اختلفوا في ماهيّة الشفق ، فذهب الشافعي إلى أنّه الحمرة ، فإذا غابت بأجمعها فقد دخل وقت العشاء الآخرة ، وبه قال مالك والثوري ومحمّد .
وقال قوم : الشفق هو البياض لا تجوز الصلاة إلّا بعد غيبوبته ، ذهب إليه الأوزاعي وأبو حنيفة