ثالثا - أحكام الصلاة في السفر
:
1 - اعتبار نيّة القصر في صلاة المسافر
: القصر لا يحتاج إلى نيّة القصر ، بل يكفي فيه فرض الوقت ، وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : لا يجوز التقصير إلّا بثلاثة شروط : أن يكون سفرا يقصر فيه الصلاة ، وأن ينوي القصر مع الإحرام ، وأن تكون الصلاة أداء لا قضاء ، فإن لم ينو القصر مع الإحرام لم يجز له القصر .
وقال المزني : إن نوى القصر قبل السلام جاز له القصر .
خ 1 / 579 - 580
أ - حكم الصلاة لو نوى بها المسافر مطلقة أو التمام من دون نيّة الإقامة
: إذا أحرم المسافر بالظهر بنيّة مطلقة أو بنيّة التمام من غير أن ينوي المقام عشرا لم يلزمه ، ووجب عليه التقصير .
وقال جميع أصحاب الشافعي إنّه يلزمه التمام .
خ 1 / 580
وإذا صلّى بنيّة التمام ، أو بنيّة مطلقة من غير أنّه يعزم المقام عشرة أيّام ، ثمّ أفسد صلاته ، لم يجب عليه إعادتها على التمام .
وقال جميع أصحاب الشافعي : يلزمه إعادتها على التمام .
وقال المزني : هو بالخيار بين التقصير والتمام .
خ 1 / 580
2 - هل التقصير في السفر فرض وعزيمة ، أو رخصة ؟
: التقصير في السفر فرض وعزيمة ، والواجب من هذه الصلاة الثلاث الظهر والعصر والعشاء الآخرة ركعتان ، فإن صلّى أربعا مع العلم وجب عليه الإعادة .
وقال أبو حنيفة مثل قولنا إلّا أنّه قال : إن زاد على ركعتين فإن كان تشهّد في الثانية صحّت صلاته ، وما زاد على الثنتين يكون نافلة إلّا أن يأتم بمقيم فيصلّي أربعا فيكون الكلّ فريضة أسقط بها الفرض .
والقول بأنّ التقصير عزيمة قول مالك وأبي حنيفة وأصحابه .
وقال الشافعي : هو بالخيار بين أن يصلّي صلاة السفر ركعتين ، وبين أن يصلّي صلاة الحضر أربعا فيسقط بذلك الفرض عنه ، والتقصير أفضل .
وقال المزني : والإتمام أفضل ، وبه قال الأوزاعي وأبو ثور .
خ 1 / 569
أ - تسمية صلاة السفر قصرا
: صلاة السفر لا تسمى قصرا ؛ لأنّ فرض السفر مخالف لفرض الحضر ، وبه قال أبو حنيفة وكلّ من وافقنا في وجوب القصر .
وقال الشافعي : أنّها تسمى قصرا .
خ 1 / 571
وفي المبسوط ( 1 / 136 ) نحوه بإيجاز .
3 - ما يستثنى من حكم القصر في السفر من الأماكن
: يستحبّ الإتمام في أربعة مواطن في السفر :
بمكّة ، والمدينة ، ومسجد الكوفة ، والحائر على