وقف وبينه وبين الإمام ثلاثمئة ذراع ، ثمّ وقف الآخر وبينه وبين هذا المأموم ثلاثمئة ذراع ، وثمّ على هذا الحساب والتقدير بالغا ما بلغوا صحّت صلاتهم . قالوا : وكذلك إذا إتّصلت الصفوف في المسجد ، ثمّ اتّصلت بالأسواق والدروب والدور بعد أن يشاهد بعضهم بعضا ، ويرى الأوّلون الإمام صحّت صلاة الكلّ . وهذا قريب على مذهبنا أيضا .
م 1 / 156
ب - اغتفار الشروع مع البعد إذا خاف عدم إدراك ركوع الإمام
: إذا دخل المسجد وخاف فوت الركوع مع الإمام جاز أن يحرم ويركع مكانه ، وينتظر مجيء من يقف معه ، فإن لم يجيء أحد جاز له أن يمشي في ركوعه حتى يلحق بالصّف وإن سجد في موضعه ثمّ لحق بالصّف في الركعة الثانية كان أفضل ، فإن وقف في طرف المسجد والإمام في طرف آخر ولم يتّصل الصفوف بينه وبين الإمام ، أو فوق سطح المسجد أجزأه ما لم يحل بينه وبين الإمام حائل أو بين الصّفوف وبين ذلك .
م 1 / 155
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف : وبه قال أحمد وإسحاق .
وقال الشافعي : إن وجد فرجة في الصّف دخل فيه وإلّا جذب واحدا إلى خلفه ووقف معه ، وإن لم يفعل وأحرم وحده كره له ذلك وانعقدت صلاته ، وبه قال مالك ، وأبو حنيفة وأصحابه .
وقال النخعي ، وداود وابن أبي ليلى : إنّ صلاته لا تنعقد .
خ 1 / 555
وفي النهاية نحوه ، وأضاف : فإن سمع تكبيرة الركوع ، وبينه وبين الصّف مسافة ، جاز له أن يركع ويمشيء .
ن / 114
ج - حكم صلاة المأمومين خارج المسجد
: من صلّى خارج المسجد وليس بينه وبين الإمام حائل ، وهو قريب من الإمام أو الصفوف المتّصلة به صحّت صلاته ، وإن كان على بعد لم تصحّ صلاته وإن علم بصلاة الإمام . وبه قال جميع الفقهاء ، إلّا عطاء فإنّه قال : إن كان عالما بصلاته صحّت صلاته وإن كان على بعد من المسجد .
خ 1 / 556 - 557
وفي المبسوط ( 156 ) نحوه .
د - حكم صلاة جار المسجد في داره بنيّة الجماعة مع جماعة المسجد
: إذا كانت دار بجنب المسجد ( فإن ) كان من يصلّي فيها يشاهد من هو داخل المسجد صحّت صلاته ، وإن لم يشاهد غير أنّه اتّصلت الصفوف من داخل المسجد إلى خارج المسجد واتّصلت به صحّت صلاته أيضا وإلّا لم تصح ، وإن كان باب الدار بحذاء باب المسجد عن يمينه أو عن يساره واتّصلت الصفوف من المسجد إلى داره صحّت صلاتهم ، فإن كان قدّام هذا الصف في داره صفّ لم تصح صلاة من كان قدّامه ، ومن صلّى خلفهم صحّت صلاتهم سواء كان على الأرض أو في غرفة منها .
م 1 / 156