وأمّا إذا كان التلف بعد القبض فإنّ الرهن لا ينفسخ في الباقي ولا يثبت الخيار للمرتهن .
م 2 / 205
ب - تلف المرهون كلّه
: متى تلف الرهن كان للمرتهن أن يرجع على الراهن بدينه ، سواء كان دينه أكثر من قيمة الرهن أو أقلّ منه ، وعليه إجماع الفرقة ، وسواء كان هلاكه بأمر ظاهر مثل الغرق والحرق والنهب أو أمر خفيّ مثل التلصّص والسرقة والخفية أو الضياع .
فإن اتّهم المرتهن كان القول قوله مع يمينه إذا عدمت البيّنة على بطلان قوله . ومتى فرّط في حفظه أو استعمله كان ضامنا .
م 2 / 246 - 247
وفي الخلاف : إذا كان الرهن شاة فماتت ، زال ملك الراهن عنها ، وانفسخ الرهن إجماعا ، فإن أخذ الراهن جلدها فدبغه لم يعد ملكه .
خ 3 / 239
ونحوه في المبسوط ( 2 / 214 ) .
وقال الشافعي : يعود ملكه ، قولا واحدا .
وهل يعود الرهن ؟ على وجهين . قال ابن خيران :
يعود الرهن ، وقال أبو إسحاق : لا يعود .
خ 3 / 239 - 240
ج - إتلاف المرهون
: إذا كان الرهن في يد العدل فجنى عليه رجل فأتلفه ، وجب على الجاني قيمته ، واخذت القيمة وتكون رهنا في يد العدل فيحفظ القيمة ، ولا يجوز له بيعها في محلّ الحقّ .
م 2 / 222
وفي موضع آخر : وإذا أذن المرتهن للراهن في ضرب الرهن فضربه فمات ، لم يجب عليه قيمته فإن ضربه بغير إذنه فمات لزمه قيمته .
م 2 / 206
د - حكم مال المرتهن إذا هلك بعض الرهن :
إذا كان عند إنسان رهون جماعة ، فهلك بعضها وبقي البعض كان ماله فيما بقي . فإن هلك الكلّ كان ماله في ذمّة الراهن إذا لم يكن ذلك عن تفريط منه . ومن عنده الرهن جاز له أن يشتريه من الراهن بقيمته .
ن / 433 - 434
4 - انقلاب العصير المرهون خمرا والخمر خلّا :
إذا رهنه عصيرا صحّ الرهن ؛ لأنّه مملوك ، وهو إجماع ، فإن بقي على ما هو عليه فلا كلام ، وإن استحال غير عصير نظرت ، فإن استحال إلى ما لا يخرج به عن الملك ، مثل أن صار مزا أو خلّا أو شيئا لا يسكر كثيره فالرهن بحاله .
وإن استحال إلى ما لا يحلّ تملكه ، مثل الخمر فإنّه يزول ملك الراهن وينفسخ الرهن ؛ لأنّ الخمر لا يصحّ تملّكه لمسلم إجماعا .
فإن بقيت على ما هي عليه فلا كلام ، وإن استحال الخمر خلّا عاد ملك الراهن كما كان .
وإذا كانت عنده خمر فرهنها من إنسان فاستحالت في يد المرتهن خلّا كان ملكا لمن انقلبت في يده ؛ لأنّ الإراقة أزالت يده عنها .
م 2 / 213 - 214
5 - جناية المرهون :
أ - جناية العبد المرهون على سيّده
: إذا رهن