جهة اللّه تعالى أو جهة غير جهة المشتري ، أو هلك بعضه بشيء من ذلك ، لم يكن له أن ينقص الثمن بمقدار ما هلك من المبيع . . .
ن / 426
والذي يقوى في نفسي أنّها إذا انهدمت وكانت آلتها باقية فإنّه يأخذها وآلتها بجميع الثمن أو يتركها ، وإن كان قد استعمل آلتها المشتري أخذ العرصة بالقيمة ، وإن احترقت الدار أخذ العرصة بجميع الثمن أو يترك .
م 3 / 116 - 117
8 - مطالبة الشفيع بحقّه بعد تصرّف المشتري في المبيع :
إذا ملك المشتري الشقص فتصرّف فيه قبل أن يأخذ الشفيع بالشفعة ، صحّ تصرّفه فيه ، وهذا التصرّف لا يقدح في حقّ الشفيع .
فإن كان تصرّفا تجب به الشفعة مثل أن باعه المشتري أو استأجر به دارا أو صالح به أو جعل صداقا لزوجة أو كان المشتري امرأة فخالعت به ، كان الشفيع بالخيار بين أن يفسخ تصرّف المشتري ويأخذ الشقص بالشفعة منه ، وبين أن يقرّه ويأخذه من الثاني .
وإن كان تصرّفه بما لا تجب به الشفعة كالهبة والوقف ، كان للشفيع إبطاله ونقضه .
م 3 / 139 - 140
وفي الخلاف : وإذا اشترى شقصا من دار وبنى مسجدا قبل أن يعلم الشفيع ، كان للشفيع إبطال تصرّفه ونقض المسجد وأخذه بالشفعة .
وبه قال الشافعي وجميع الفقهاء .
ولأبي حنيفة روايتان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، والثانية : لا ينقض المسجد .
خ 3 / 454 - 455
وفي الخلاف أيضا : وإذا اشترى شيئا وقاسم ، وغرس فيه ، وبنى ثمّ طالب الشفيع بالشفعة ، ولم يكن قبل ذلك عالما بالشراء ، كان له إجباره على قلع الغراس والبناء إذا ردّ عليه ما نقص من الغراس والبناء بالقلع . وبه قال الشافعي ومالك والنخعي والأوزاعي وأحمد وإسحاق .
وقال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه : له مطالبته بالقلع ، ولا يعطيه ما نقص بالقلع .
خ 3 / 439 - 440
ونحوه في المبسوط ( 3 / 117 - 118 ، 154 ، 159 ) والمسائل الحائريات ( ر / 314 ) .
9 - حكم الزيادة الحاصلة في المشفوع :
إن اشترى شقصا وزاد في يده ثمّ علم الشفيع بالشفعة ، فله أن يأخذه بالشفعة إن كانت الزيادة غير متميّزة كطول النخل وغلظه وكثرة سعفه وطول الأغصان في الشجرة ، وإن كانت الزيادة متميّزة مثل إن كان طلعا مؤبّرا أو نماء منفصلا عن الأصل كان الأصل للشفيع دون النماء .
وأمّا إن كانت الزيادة لا من نفس المبيع ولا زيادة متميّزة لكنّه كان الطلع قد حدث به إلّا أنّه غير مؤبّر ، فهل يتبع الأصل فيأخذه الشفيع ، أم لا ؟ قيل : فيه قولان ، أوّلهما أن نقول : إنّه يتبع .
م 3 / 119