وقال أبو حنيفة : تجب في الزرع والثمار مع الأصل .
خ 3 / 426 - 427 ، 440
إذا باع الأرض وفيها نخل نظرت ، فإن كان فيها طلع مؤبّر فهو للبائع إلا أن يشرط المبتاع ، وإن اشتراه مطلقا فالثمن للبائع ، والأرض والنخل للمشتري ، يأخذ الشفيع ذلك بالشفعة وتبقى الثمرة للبائع ، وإن اشترى النخل والأرض وشرط الثمرة كان للشفيع أن يأخذ الكل مع الثمرة ، وفي الناس من قال : له جميع ذلك إلّا الثمرة .
م 3 / 119
وإذا كانت دار بين شريكين نصفين فباع أحدهما نصيبه من عرصتها دون البناء والسقف وكان للشفيع الشفعة فيه ، فإن باع ما بقي له منها من البناء والسقف فلا شفعة فيه .
وقال بعضهم إنّ الدولاب في الأرض والناعورة بمنزلة البناء فيها .
م 3 / 155
4 - الشفعة فيما يضر قسمته :
تجب الشفعة فيما يجوز قسمته شرعا ولا تجب فيما لا يجوز قسمته شرعا .
وكلّ مشاع بين نفسين إن كان لا يستضرّان بقسمته جازت قسمته ، وأيّهما طلب القسمة أجبر الآخر عليها ، وإن كانا يستضرّان بها لا تجب قسمته شرعا .
واختلفوا في الضرر ، فقال قوم : إنّ الضرر نقصان قيمة نصيب كلّ واحد منها بالقسمة ، وقال قوم : الضرر أن لا ينتفع بحصته بعد القسمة ، وإن انتفع به بعد القسمة فهي قسمة شرعية سواء نقصت القيمة أو لم تنقص . وهذا هو الأقوى عندي ، والأوّل ليس عليه دليل .
فكلّ ما يقسم شرعا أفاد حكمين : الإجبار على القسمة ، والمطالبة بالشفعة ، وما لا يقسم شرعا ، لا يجبر عليها ولا تتعلّق به الشفعة .
م 3 / 119 - 121
فإذا باع شقصا من مشاع لا يجوز قسمته شرعا كالحمّام والأرحية والدور الضيّقة ، والعضائد الضيّقة فلا شفعة فيها .
م 3 / 119
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف : وبه قال مالك والشافعي .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : تجب الشفعة فيها .
خ 3 / 441
أ - الشفعة في البئر والحّمام
: البئر إن كان معها بياض أرض بقدر قيمتها أمكن أن تكون بينهما والأرض بالقيمة بينهما ، فهذه قسمة شرعية يتعلق بها الحكمان ( الإجبار على القسمة والمطالبة بالشفعة ) معا .
وإن كانت البئر وحدها أو معها بياض لا يبلغ قيمة الأرض وكانت البئر ممّا تقسم شرعا ، فإن كانت وحدها قسمت : نصفين ، وإن كان معها البياض اليسير جعل منها مع البياض بقدر نصف القيمة ثمّ أقرع بينهما فيتعلق بها الحكمان معا .
وإن كانت البئر ضيّقة لا يمكن قسمتها لم يتعلّق بها الحكمان معا ولا واحدا منهما .
وأمّا الحمّام فكالبئر المفردة ، إذا احتملت