ينظر إليها فنام عنها فليست في حرز ، وإن كان ينظر إلى بعضها دون بعض فالتي ينظر إليها في حرز والتي لا ينظر إليها في غير حرز .
وأمّا إن كانت باركة ، فإن كان ينظر إليها فهي في حرز ، وإن كان لا ينظر إليها فإنّما تكون في حرز بشرطين ، أحدهما : أن تكون معقولة ، والثاني : أن يكون معها ، نائما أو غير نائم ، فإن اختلّ الشرطان أو أحدهما ، مثل أن لم تكن معقولة ، أو كانت معقولة ولم يكن معها ، أو نام عندها ولم تكن معقولة ، فكلّ هذا ليس بحرز .
وأمّا إن كانت مقطرة ، فإن كان سائقا ينظر إليها فهي في حرز ، وإن كان قائدا فإنّما يكون في حرز بشرطين ، أحدهما : أن يكون بحيث إذا التفت إليها شهادها كلّها ، والثاني : أن يكثر الالتفات إليها مراعيا لها فكلّها في حرز ، فإن كان عليها متاع فهي والمتاع في حرز .
فكلّ موضع قلنا هي في حرز ، فإن سرق سارق حملا منها مع المتاع قطع ، وإن كان صاحبها قائما عليها فلا قطع عليه ؛ لأنّه لم يخرج المتاع عن يد صاحبه ، وما كانت يد صاحبه عليه .
وأمّا الكلام في البغال والحمير والخيل والغنم والبقر ، فإذا كانت راعية فالحكم فيها كالإبل سواء ، وقد فصّلناه ، وأمّا باركة فلا يكون ، وإن كان يسوقها أو يقودها فالحكم على ما مضى ، فإذا آوت إلى حظيرة كالمراح والمربد والإصطبل ، فإن كان هذا في البرّ دون البلد ، فما لم يكن صاحبها معها في المكان ليس بحرز ، وإن كان صاحبها معها فيه فهو حرز ، إلّا أنّه إن كان الباب مفتوحا لم يكن حرزا حتّى يكون الذي معها مراعيا لها غير نائم ، وإن كان الباب مغلقا فهو حرز ، نائما كان أو غير نائم ، فإن كانت الحظيرة في جوف البلد فالحرز أن يغلق الباب سواء كان صاحبها معها أو لم يكن معها .
م 8 / 23 - 24
وفي الخلاف : الإبل إذا كانت مقطرة ، وكان سائقا لها ، فهي في حرز بلا خلاف . وإن كان قائدا لها فلا تكون في حرز إلّا الذي زمامه بيده .
وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : تكون في حرز بشرطين ، أحدهما : أن تكون بحيث إذا التفت إليها شاهدها كلّها ، والثاني : أن يكون مع الالتفات إليها مراعيا لها .
خ 5 / 420
وفي المبسوط : إن كان يسوق قطارا من الإبل أو يقودها ويكثر الالتفات إليها فكلّها في حرز ، وقال قوم : إنّ الذي زمامه في يده في حرز دون الذي بعده ، والأوّل أصحّ عندنا .
م 8 / 45
وفي الخلاف : إذا ترك الجمال والأحمال في مكان ، وانصرف في حاجة ، وكانت الأجمال في غير حرز هي وكلّ ما معها من متاع وغيره ، فلا قطع فيها ، ولا في شيء منها . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : إن أخذ اللصّ الزاملة بما فيها فلا قطع عليه ؛ لأنّه أخذ الحرز ، وإن شقّ الزاملة وأخذ المتاع من جوفها فعليه القطع .
خ 5 / 452
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 293
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٢٩٣