تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
ونحوه في المبسوط ( 5 / 249 ) .

9 - التوكيل في الرجعة :

التوكيل في الرجعة فيه خلاف ، ولا يمنع أن يدخلها التوكيل . م 2 / 362

10 - حقّ الرجعة لمن تزوّجت مطلّقته أثناء العدّة :

إذا طلّق زوجته فقضت بعض العدّة ثمّ نكحت ، سواء حاضت حيضة أو حيضتين الحكم واحد . فإذا تزوّجت ودخل بها الزوج ، وهما جاهلان بالتحريم ، أو الزوج جاهل بذلك ، فإنّها تصير فراشا له بهذا الوطء ، وهي فراش الأوّل بالنكاح ، فالكلام في الرجعة في أربع مسائل :

إحداها

: أن تأتي بولد لأقلّ من أكثر مدّة الحمل من وقت طلاق الأوّل ودون ستة أشهر من وقت وطء الثاني ، فيلحق بالأوّل ، ويكون له عليها الرجعة ما دامت حاملا ، فإذا وضعت انقطعت الرجعة .

الثانية

: أن تأتي بالولد لأكثر من أقصى مدّة الحمل من وقت طلاق الأوّل وأكثر من ستة أشهر من وقت وطء الثاني . فإن كان الطلاق رجعيا فهل يثبت له عليها رجعة في حال حملها ؟ على وجهين ، أحدهما : لا يثبت ، والثاني : أنّه يثبت له عليها الرجعة ، وهو مذهبنا وله الرجعة عليها [ أيضا ] بعد أن تضع مدّة النفاس وإلى أن تنقضي عدّتها بالأقراء . وإذا قلنا لا رجعة له عليها في حال الحمل ما دامت حاملا ، فإذا وضعت ثبت له عليها الرجعة ، وإن كانت في مدّة النفاس لم تشرع في عدّتها منه فثبت له الرجعة وإن لم تكن معتدّة عنه في تلك الحالة كحالة الحيض في العدّة .

الثالثة

: وهي أن تأتي بولد لأكثر من أقصى مدّة الحمل من وقت طلاق الأوّل ، ولأقلّ من ستّة أشهر من وقت وطء الثاني . فإن كان الطلاق رجعيا ، فمن قال إنّ النسب لا يلحق بحقّ الرجعية قال حكمه حكم الطلاق البائن ، ومن قال يلحقه اعتدّت عن الأوّل ، فإذا وضعته اعتدّت عن الثاني بثلاثة أقراء ويثبت للأوّل عليها الرجعة إلى أن تضع ، فإذا وضعت انقطعت الرجعة .

الرابعة

: وهي أن تأتي بالولد لدون أقصى مدّة الحمل من وقت طلاق الأوّل ولستّة أشهر فصاعدا من وقت وطء الثاني . والكلام في الرجعة ، فإمّا أن يراجعها قبل الوضع أو بعده ، فإن راجعها قبله فهو مبنيّ على الوجهين في الحمل ، إذا لحق بالثاني وأتت ببقيّة عدّة الأوّل بعد الوضع هل له عليها الرجعة في حال الحمل ؟ فمن قال له الرجعة صحّت رجعته ، ومن قال الرجعة لا تصحّ فإنّه يمنع من الرجعة . فإن راجع نظر ، فإن بان أنّ الحمل من الثاني لم تصحّ الرجعة ، وإن بان أنّه من الأوّل فعلى وجهين ، أحدهما : يصحّ ، والثاني : لا يصحّ . وأمّا إذا راجع بعد الوضع فإنّه إن راجع في القرء الثالث لم يصحّ له الرجعة بلا خلاف ، وإن راجع في القرئين الأوّلين فإنّه يمنع من ذلك . فإن فعل ذلك ثمّ بان أنّها كانت في العدّة عن الثاني لم