غير ممكن على مجرى العادة .
فأمّا إذا كان عدّتها الوضع فأقلّ ما يمكن فيه أن تضع فيه الحمل عند المخالف ثمانون يوما ، فإن وضعت ما يتصوّر فيه خلقة آدميّ أو مضغة حلّت ، ولا فرق بين ما يتصوّر فيه خلقة آدميّ وبين المضغة ، لأنّها مبتدأ خلق البشر .
فإن ادّعت وضع الحمل في دون ذلك فإنّه لا يقبل قولها ؛ لأنّه غير ممكن ، وليس لنا في هذه نصّ ، فالاحتياط أن نقول هذا ، لأنّها تخرج من العدّة بذلك إجماعا .
فإذا قالت : وضعت الحمل وسرق أو مات فإنّها تصدّق وإنّما يقبل قولها في انقضاء العدّة بالحمل ، فأمّا في إلحاق النسب والاستيلاد ، والطلاق إذا علّق به ، فإنّه لا يقبل قولها ، بل يرجع فيه إلى الزوج .
م 5 / 99 - 101
ب - اختلاف المطلّق والمطلّقة في وقت وقوع الطلاق
: إذا كانت معتدّة بالشهور ، فإن طلّقت كانت عدّتها ثلاثة أشهر من وقت الطلاق بلا خلاف ، وإن كانت متوفّى عنها زوجها فعدّتها أربعة أشهر وعشرة أيّام من وقت الوفاة ، لا يرجع في ذلك إلى قبول القول ، إلّا أن يختلفا فقال الزوج : طلّقتك في شوّال ، وقالت : لا بل طلّقتني في رمضان ، فالقول قوله مع يمينه . وإن كانت بالعكس من هذا فقال الزوج : طلّقتك في رمضان ، وقالت : لا بل في شوّال ، فالقول قولها غير أنّه تسقط النفقة عن الزوج فيما زاد على ما أقرّ به ، إلّا أن تقيم بيّنة . كما إذا اختلفا فقال الزوج : طلقتك قبل الدخول ، وقالت : بعد الدخول ، فإنّا نقبل قول الزوج في سقوط نصف المهر فيسقط عنه ، ونقبل قول الزوجة في وجوب العدّة .
م 5 / 102
ج - رجوع المطلّق أثناء العدّة بدون علم المرأة وزواج المطلّقة بعد انقضائها والخصومة في ذلك
: إذا راجعها قبل أن تخرج من عدّتها ، ولم تعلم الزوجة بذلك ، فاعتدت وتزوّجت ثمّ جاء الزوج الأوّل وأقام البيّنة بأنّه كان راجعها في العدّة ، فإنّه يبطل النكاح الثاني وتردّ إلى الأوّل ، سواء كان دخل بها الثاني أو لم يدخل ، وبه قال علي عليه السّلام وأهل العراق والشافعي .
وروي عن عمر بن الخطاب أنّه قال : إن لم يكن الثاني دخل بها فالأوّل أحقّ بها ، وإذا كان دخل بها فهو أحقّ بها ، وبه قال مالك .
خ 4 / 501
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : فإذا رددناها إليه فإن لم يكن الثاني دخل بها فلا يجب عليه شيء ، وإن كان دخل بها فإنّه يجب عليه مهر المثل ، وعليها العدّة ، وعليه أن يتوقّى وطئها حتى تنقضي عدّتها .
فإن لم يكن معه بيّنة فإنّ الخصومة بين الأوّل والثاني ، وبين الأوّل وبين الزوجة ، لأنّ الزوج الثاني يقول هي زوجتي وما أنت راجعتها ، وهو يدّعي المراجعة وهي تقول قد انقضت عدّتي وما راجعتني ، والزوج يقول : قد راجعتك قبل انقضاء العدّة .