رجعة ، وبه قال بعضهم .
وقال آخرون : لا يحلّ ذلك إلّا بعد الرجعة لأنّها لا تكون بالفعل ، ولا بدّ فيها من القول ، بأن يقول : راجعتك أو رددتك أو ارتجعتك ، فإن عجز عن ذلك بأن يكون أخرس فبالإيماء .
م 5 / 102
أ - الرجعة باللفظ
: المراجعة أن يقول : راجعتك .
م 5 / 3
أ / 1 - الرجعة بلفظ النكاح
: إذا راجعها بلفظ النكاح مثل أن يقول : تزوجتك : أو يقول :
نكحتك ، وقصد المراجعة كانت رجعة صحيحة .
وللشافعي فيه وجهان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، وهو المذهب عندهم والثاني : أنّه لا يصحّ .
خ 4 / 506
ونحوه في المبسوط ( 5 / 12 ) .
أ / 2 - إذا قال لها : راجعتك للمحبّة وللإخزاء وللإهانة
: إذا قال لها : راجعتك للمحبّة وللإخزاء وللإهانة ، فانّه يرجع إليه ما الذي تريد بهذا الكلام ؟ فإن قال أردت : رددتك إلى المحبّة التي كنت أحبّك ، أو صرت مهانة بالطلاق ، وأريد أن أزيل عنك هذه الإهانة ، فإنّ هذه رجعة ؛ لأنّه أقرّ بالرّجعة وذكر علّتها .
وإن قال : أردت به أنّها كانت محبوبة إليّ قبل النكاح ، فإذا تزوّجتها أبغضتها ، أو كانت مهانة ذليلة قبل النكاح ، فإذا تزوّجتها أعزرتها ورددتها إلى تلك المحبّة التي كانت قبل النكاح أو تلك الإهانة ، فإنّ هذا لا يكون رجعة لأنّه نقلها من حال إلى حال وما نقلها إلى الزوجية .
فإن قال : ما نويت شيئا ، أو مات قبل أن يبيّن حمل على الأوّل ، وهو صحّة الرجعة ، لأنّه هو الظاهر ، وكذلك نقول إذا ماتت ، فأمّا إذا قال لم أرد شيئا فإنّه لا حكم له عندنا .
م 5 / 106
ب - الرجعة بالفعل :
ب / 1 - الرجعة بفعل ما لا يحلّ إلّا للزوج :
المطلّقة الرجعية لا يحرم وطؤها ولا تقبيلها ، بل هي باقية على الإباحة ، ومتى وطئها وقبّلها بشهوة كان ذلك رجعة ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والأوزاعي والثوري وابن أبي ليلى .
وقال الشافعي : هي محرّمة كالمبتوتة ، ولا يحلّ له وطؤها ، ولا أن يستمتع بها بوجه من الوجوه ، إلّا بعد أن يراجعها ، والرجعة عنده تحتاج إلى قول بأن يقول ( راجعتك ) مع القدرة ، ومع العجز بالخرس بالإشارة والإيماء كالنكاح سواء ، وبه قال أبو قلابة .
وقال مالك : إن وطئها ونوى الرجعة كان رجعة ، وإن لم ينو الرجعة لم يكن رجعة ، وبه قال أبو ثور ، وعطاء وروي ذلك عن ابن عمر .
خ 4 / 499 - 500
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : فعلى هذا وطء المطلّقة محرّم حتّى يراجع ، فإن وطئها فهي وطء شبهة ويتعلّق به أربع مسائل : الحدّ والتعزير والمهر والعدّة ، وعندنا جميع ذلك لا يتعلّق به لأنّه رجعة .
وعندهم الحدّ لا يجب سواء كانا يعتقدان تحريمه أو يكونا معتقدين إباحته أو يجهلان بأن