يكونا عاميين ، لأنّه وطء مختلف فيه ، والتعزير إن كانا يعتقدان تحريمه عزّرا وإن اعتقدا إباحته أو جهلاه فلا تعزير .
وأمّا المهر فلا يخلو حاله من أحد أمرين : إمّا أن يراجعها قبل انقضاء عدّتها أو لا يراجعها ، فإن لم يراجعها حتّى تنقضي عدّتها بانت ووجب عليه المهر بعد الوطء . فأمّا إذا راجعها قبل انقضاء عدّتها ( فما ) وجب عليه المهر بذلك الوطء .
وأمّا العدّة فانّه يجب عليها لكن العدّتين يتداخلان ؛ لأنّهما من شخص واحد .
وصورة تداخلهما أن تكون قد اعتدّت بقرئين وبقي قرء ، فوطئها فإنّه يجب عليها العدّة ثلاثة أقراء من ذلك الوقت ، فالقرء الثاني : قد دخل هذه العدّة ، فإن راجعها في هذا القرء صحّت رجعية ، وإن راجعها بعد مضي هذا القرء لا يصحّ لأنّها عدّة من وطء شبهة ولا رجعة في ذلك .
م 5 / 102 - 103
وفي النهاية : أدنى ما تكون به المراجعة أن ينكر طلاقها أو يقبّلها أو يلمسها ، فإنّ بذلك أجمع ترجع إلى العقد الأوّل .
ن / 515
ب / 2 - إنكار الطلاق
: متى أنكر الرجل الطلاق ، وكان ذلك قبل انقضاء العدّة ؛ كان ذلك أيضا رجعة .
ن / 515
ب / 3 - الإمساك
: الإمساك هو صريح في الرجعة أو كناية ؟ فيه وجهان .
م 5 / 102
ب / 4 - رجوع الأخرس
: قد روي أنّه ( الأخرس ) ينبغي أن يأخذ المقنعة فيضعها على رأسها ويتنحّى عنها فيكون ذلك منه طلاقا . فإذا أراد مراجعتها أخذ القناع من رأسها .
ن / 511 - 512
4 - تعليق الرجعة :
أ - تعليق الرجعة على المشيئة أو على أجل :
إذا قال لامرأته : راجعتك إن شئت ، فإنّ الرجعة لا تصحّ ، لا عندنا ولا عندهم ، عندنا لأنّه لا اعتبار بمشيئتها ، وعندهم لأنّه عقد ولا يجوز تعليق العقد بصفة ، كما لو قال : راجعتك إذا جاء رأس الشهر أو إن طلعت الشمس ، فطلعت وجاء رأس الشهر ، فإنّ الرجعة لا تصحّ .
م 5 / 106
ب - تعليق الرجعة على الطلاق
: إذا قال لها :
كلّما طلّقتك فقد راجعتك ، ثمّ طلّقها فإنّه لا يصحّ الرجعة ، لما مضى ، وإذا قال : قد كنت راجعتك بالأمس ، فالرجعة صحيحة لأنّه أخبر عمّا ملك في الحال .
م 5 / 106
5 - الإشهاد على الرجعة :
أ - حكم الإشهاد على الرجعة
: يستحبّ الإشهاد على الرجعة ، وليس ذلك بواجب ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي في القديم والجديد ، وهو الصحيح عندهم .
وقال في الإملاء : الإشهاد واجب ، وبه قال مالك .
خ 4 / 500 - 501
وفي المبسوط : ليس من شرط صحّة