يقول : هذا زكاة مال معيّن دون مال ، لأنّه ليس على ذلك دليل .
م 1 / 232
وفي الخلاف : محل نيّة الزكاة حال الإعطاء .
وللشافعي فيه وجهان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، والثاني : أنّه يجوز أن يقدّمها .
خ 2 / 49
ب / 1 - النيّة عند إعطاء الزكاة إلى الساعي أو الإمام
: متى أعطى الإمام أو الساعي ، ونوى حين الإعطاء أجزأه ؛ لأنّ قبض الإمام أو الساعي قبض أهل السهمان ، وإن لم ينو الإمام أيضا أجزأه لما قلناه ، وإن نوى الإمام ولم ينو ربّ المال . فإن كان أخذها منه كرها أجزأه ؛ لأنّه لم يأخذ إلّا الواجب وإن أخذه طوعا ، ولم ينو ربّ المال لم يجزه فيما بينه وبين اللّه ، غير أنّه ليس للإمام مطالبته دفعة ثانية .
م 1 / 233
ج - إجزاء نيّة ربّ المال والوكيل عند الدفع :
من أعطى زكاته لوكيله ليعطيها الفقير ونواه أجزأه إذا نوى الوكيل حال الدفع ؛ لأنّ النيّة ينبغي أن تقارن حال الدفع إلى الفقير ، وإن لم ينو ربّ المال ونوى الوكيل لم يجز ، وإن نوى هو ولم ينو الوكيل لم يجز لما قلناه ؛ لأنّه يدفعها إلى الوكيل ( و ) لم يدفعها إلى المستحقّ ، وإن نويا معا أجزأه .
م 1 / 233
د - نيّة الزكاة عن المال الغائب
: من كان له مال غائب يجب عليه فيه الزكاة فأخرج زكاته وقال : إن كان مالي باقيا فهذه زكاته أو نافلة أجزأه . وقد قيل : إنّه لا يجزيه ؛ لأنّه لم يعيّن النيّة في كونها فرضا .
وإن قال : إن كان مالي باقيا سالما فهذه زكاته ، وإن لم يكن سالما فهو نافلة ؛ أجزأه بلا خلاف ؛ لأنّه أفرده بالنيّة .
وإن كان له مال غائب ومثله حاضر ، فأخرج زكاة أحدهما وقال : هذا زكاة أحدهما ، أجزأه لأنّه لم يشرك بين نيّته الفرض وبين نيّته النفل .
وإن قال : هذا زكاة مالي إن كان سالما ، وكان سالما أجزأه ، وإن كان تالفا لم يجز أن ينقله إلى زكاة غيره ؛ لأنّ وقت النيّة قد فاتته .
م 1 / 232
ه - النيّة في إخراج الولد زكاة والده قبل العلم بإرثه
: من كان له والد غائب عنه شيخ وله مال ، فأخرج زكاته وقال : هذا زكاة ما ورثت من أبي ، فإن كان أبوه مات وانتقل المال إلى ملكه فقد أجزأ عنه ، وإن كان لم يمت ، ثمّ مات بعد ذلك لم يجزه ؛ لأنّ وقت النيّة قد فاتت . هذا على قول من يقول : إنّ المال الغائب تجب فيه الزكاة .
فأمّا من قال : لا تجب ، فلا تجب عليه الزكاة إلّا بعد أن يعلم أنّه ورثه وتمكّن من التصرّف فيه .
وإن قال : إن كان مات فهذا زكاته أو نافلة ، لم يجز . وإن قال : وإن لم يكن مات فهو نافلة . ثمّ إنّه كان قد مات فقد أجزأه ؛ لأنّه خلص النيّة للفرض .
م 1 / 232 - 233
11 - كيفية إخراج ثمرة الزكاة من نصابها :
إذا كانت الثمرة نوعا واحدا اخذ منه ، وإن