بعينه فلا كلام ، وقد بيّناه .
ثمّ لا يخلو من ثلاثة أحوال : إمّا أن يكون نقص أو زاد أو يكون بحاله . فإن كان بحاله أخذه ولا كلام ، وإن كان نقص لم يلزمه أكثر من ذلك ؛ لأنّه لا دليل على وجوب ردّ شيء معه ، والأصل براءة الذمّة ، وإن كان زائدا غير متميّز مثل السمن والكبر فإنّه يردّه بزيادته ؛ لأنّه عين مال صاحب المال ، وإن كانت متميّزة مثل أن كانت ناقة فولدت أو شاة فولدت لزمه ردّه [ ردّ النماء خ ل ] لأنّه نماء ماله .
فإذا ثبت أنّه يأخذ بعيره زاد أو نقص ينظر في ماله ، فإن كان معه نصاب كامل أخرج زكاته ، وإن نقص عن نصاب إلّا أنّه يكمل بهذا البعير نصاب وجب عليه ذلك ؛ لأنّه هذا ماله بعينه وكان حكم ملكه ثابتا ، هذا إذا عجّلها الوالي .
م 1 / 229
و - إذا عجّل زكاة نصاب ثمّ تملّكه عند الحول
: من ملك مئتي درهم ، فعجّل زكاة أربعمئة ، عشرة دراهم بشرط أن يستفيد تمام ذلك ، أو كان له مئتا شاة فقدّم زكاة أربعمئة ، أربع شياه ، ثمّ حال الحول وعنده أربعمئة درهم ، أو أربعمئة شاة لا يجزئ عنها ، وهو أحد قولي الشافعي المختار عند أصحابه .
والقول الآخر : أنّه يجزئ .
خ 2 / 47
وفي المبسوط : إذا كان معه مئتان فعجّل زكاة أربعمئة فحال الحول ، ومعه أربعمئة ؛ لا يلزمه أكثر من زكاة مئتين ؛ لأنّ المستفاد لا يضمّ إلى الأصل على ما بيّناه .
م 1 / 231
ز - تعجيل زكاة نصاب لتمّ لولاه نصاب آخر عند الحول
: إذا كان عنده أربعون شاة فعجّل شاة وحال الحول ، جاز له أن يحتسب بها . وإن كان عنده مئتا وعشرون وعجّل شاة ، ثمّ نتجت شاة ، ثمّ حال الحول لا يلزمه شيء آخر . وكذلك إن كانت عنده مائتا شاة فعجّل شاتين ، ثمّ نتجت شاة ، ثمّ حال الحول لا يلزمه شيء آخر ، وبه قال أبو حنيفة إلّا أنّه قال في المسألة الأولى : إذا عجّل من أربعين شاة أنّها لم تقع موقعها ؛ لأنّ المال قد نقص عن الأربعين .
وقال الشافعي في المسألة الأولى : إنّها تجزيه ، وفي الثانية والثالثة أنّه تؤخذ منه شاة أخرى .
خ 2 / 48
10 - النيّة عند إخراج الزكاة :
أ - اعتبارها في الزكاة
: النيّة معتبرة في الزكاة ، ويعتبر نيّة المعطي ، سواء كان المالك أو من يأمره المالك أو من يتولّى مال اليتيم الذي يجب فيه الزكاة ومال المجنون .
م 1 / 232
وفي الخلاف : النيّة شرط في الزكاة ، وهو مذهب جميع الفقهاء إلّا الأوزاعي ، فإنّه قال : لا تفتقر إلى النيّة .
خ 2 / 49
ب - وقت النيّة وتعيينها
: ينبغي أن يقارن النيّة حال الإعطاء ، وينبغي أن ينوي بها زكاة أو صدقة الفرض ، ولا يحتاج إلى أن يعيّن نيّته بأنّ