ب / 3 - تفريق الساعي الزكاة بإذن الإمام وبدونه
: إن كان الإمام أذن للساعي في تفرّقها على أهلها فرّقها حسب ما يراه من المصلحة بحسب اجتهاده ، وإن لم يكن أذن له في ذلك لم يجز له تفرقتها بنفسه .
م 1 / 245 ، 246
ب / 4 - وسم نعم الصدقة وموضعه
: ينبغي لوالي الصدقة أن يسم كلّ ما أخذ منها من إبل الصدقة وبقرها وغنمها ؛ لما روى أنس ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، كان يسم إبل الصدقة ؛ ولأنّها إذا وسمت تميّزت من غيرها في المرعى والمشرب ، وينبغي أن يسمها في أقوى موضع وأصلبه وأعراه من الشعر ؛ لئلّا يضرّ الوسم بالحيوان ويظهر السمة ، فالإبل والبقر توسم في أفخاذها والغنم في أصول آذانها ؛ ويكون ميسم الإبل والبقر أكبر من ميسم الغنم ؛ لأنّها أضعف ، ويكتب في الميسم إذا كان إبل الصدقة ، صدقة أو زكاة ، وإن كان للجزية جزية أو شعار ، ويكتب للّه فإنّ فيه تبركا باسم اللّه تعالى .
م 1 / 261
ج - كيفية تقسيم المتولّي الزكاة على مستحقّيها :
ج / 1 - إذا كان الإمام ظاهرا
: إذا كان الإمام ظاهرا ، أو من نصبه الإمام حاصلا ، فتحمل الزكاة إليه ، ليفرّقها على هذه الثّمانية الأصناف .
ويقسم بينهم على حسب ما يراه . ولا يلزمه أن يجعل لكلّ صنف جزأ من ثمانية ، بل يجوز أن يفضّل بعضهم على بعض ، إذا كثرت طائفة منهم وقلّت آخرون .
ن / 185
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف : بل لو وضع في واحد من الأصناف كان جائزا ، وكذلك لو أعطى جميع زكاته لواحد من هذه الأصناف كان جائزا . وبه قال الحسن البصري والشعبي ومالك وأبو حنيفة وأصحابه . إلّا أنّ مالكا يقول : يخصّ بها أمسّهم حاجة . وأبو حنيفة يقول : يجوز أن يدفع إلى أيّ صنف شاء .
وقال الشافعي : يجب تفريقها على من يوجد منهم ، ولا يخصّ بها صنف منهم دون آخر وسوّى بين الأصناف ، ولا يفضّل بعضهم على بعض ، وأقل ما يعطي من كلّ صنف ثلاثة فصاعدا سوّى بينهم ، فإن أعطى اثنين ضمن نصيب الثالث . وكم يضمن ؟ فيه وجهان ، أحدهما : الثلث .
والآخر : جزء واحد قدر الأجزاء . وبه قال عمر بن عبد العزيز ، والزهري ، وعكرمة .
وقال النخعي : إن كانت الصدقة كثيرة وجب صرفها إلى الأصناف الثمانية كلّهم ، وإن كانت قليلة جاز دفعها إلى صنف واحد .
خ 4 / 226 - 227
وفي المبسوط : إذا ولّى الإمام رجلا عمالة الصدقات وبعث فيها ، وكانت الأصناف كلّهم موجودين ، فالأفضل أن يفرّقها على ثمانية أصناف كما قال اللّه تعالى ، وإن سوّى بينهم جاز ، وإن فضّل صنفا على صنف كان أيضا جائزا .
وإن فقد منهم صنفا قسّمها على سبعة ، وإن