فشرطه اثنان ، أحدهما : يرجع إلى من تجب عليه ، والثاني : يرجع إلى الأجناس .
فما يرجع إلى من تجب عليه : الحرّية فقط .
وما يرجع إلى الأجناس شرط واحد وهو بلوغ النصاب .
ر / 198
1 - شرائط دافع الزكاة :
أ - الإسلام
: الزكاة المفروضة في شريعة الإسلام ، واجبة على كلّ مكلّف حرّ بالغ ، رجلا كان أو امرأة . وهم ينقسمون قسمين : قسم منهم إذا لم يخرجوا ما يجب عليهم من الزكاة كان ثابتا في ذمّتهم ، وهم جميع من كان على ظاهر الإسلام . والباقون هم الذين متى لم يخرجوا ما يجب عليهم من الزكاة لم يلزمهم قضاؤه . وهم جميع من خالف الإسلام .
ن / 174
ب - كمال العقل
: كمال العقل شرط في الدنانير والدراهم فقط ، فأمّا ما عداهما فإنّه يجب فيه الزكاة وإن كان مالكها ليس بعاقل من الأطفال والمجانين .
م 1 / 190
وفي الجمل والعقود : كمال العقل شرط فيما عدا المواشي من الأثمان .
ر / 198
وفي الاقتصاد : الزكاة من الدراهم والدنانير تجب على كلّ حرّ مالك للنصاب إذا كان كامل العقل ، ومن ليس بكامل العقل من الأطفال والمجانين فلا يجب في مالهم الصامت زكاة . وما عداهما من الغلّات والمواشي يجب على كلّ مالك ، فإن كان عاقلا وجب عليه إخراجه ، وإن لم يكن عاقلا كان على وليّه الإخراج من ماله .
صا / 278
ب / 1 - الزكاة في مال الصغير والمجنون :
مال الطفل ومن ليس بعاقل على ضربين ، أحدهما : يجب فيه الزكاة ، والآخر : لا يجب فيه .
فالأوّل : الغلّات والمواشي ، فإنّ حكم جميع ذلك حكم أموال البالغين على السواء ، غير أنّ الذي يتولّى إخراجها الوليّ أو الوصيّ أو من له ولاية على التصرّف في أموالهم ، ولا يجوز لغيرهم ذلك على حال .
والقسم الثاني : الدنانير والدراهم ، فإنّه لا يتعلّق بهما زكاة ، فإن اتّجر متّجر بمالهم نظرا لهم استحبّ له أن يخرج من الزكاة ، كما قلنا في أموال التجارة ، وجاز له أن يأخذ من الربح بقدر ما يحتاج إليه على قدر الكفاية ، وإن اتّجر لنفسه دونهم ، وكان في الحال متمكّنا من ضمانه كانت الزكاة عليه والربح له ، وإن لم يكن متمكّنا في الحال من ضمان مال الطفل وتصرّف فيه لنفسه من غير وصية ولا ولاية لزمه ضمانه وكان الربح لليتيم ، ويخرج منه الزكاة .
م 1 / 234
ونحوه في النهاية ( 174 - 175 ) .
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف : وقال الشافعي : مالهما مثل مال البالغ العاقل تجب فيه الزكاة ، ولم يفصّل . وبه قال الزهري وربيعة ، وهو المشهور عن مالك ، وبه قال الليث بن سعد وابن