الصدقة ، فإن كان جاهلا بذلك عفي عنه واخذ منه الصدقة ، وإن كان عالما بوجوبه عليه ثمّ فعله عزّره الإمام ، وأخذ منه الصدقة . وبه قال الشافعي ، إلّا أنّه قال : إن كان الإمام عادلا عزّره ، وإن لم يكن الإمام عادلا لم يعزّره ، ويأخذ منه الصدقة . وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه والثوري .
وقال أحمد بن حنبل وطائفة من أصحاب الحديث : تؤخذ منه الزكاة ويؤخذ معها نصف ماله . وروي ذلك عن مالك أيضا .
خ 2 / 31 - 32
5 - هل مانع الزكاة مرتدّ ؟ :
مانعوا الزكاة في أيّام أبي بكر لم يكونوا مرتدّين ، ولا يجوز أن يسمّوا بذلك ، وبه قال الشافعي وأصحابه ، إلّا أنّهم قالوا : قد سمّاهم الشافعي مرتدّين من حيث منعوا حقّا واجبا عليهم .
وقال أبو حنيفة : هم مرتدّون لأنّهم استحلّوا منع الزكاة .
دليلنا : أنّ إسلامهم ثابت ، ومن ادّعى أنّ منع الزكاة ارتداد فعليه الدلالة .
خ 5 / 337
6 - هل تسقط الزكاة بالوفاة ؟ :
الزكاة إذا وجبت بحول الحول وتمكّن من إخراجها لم تسقط بوفاته ، سواء كانت زكاة الأموال أو زكاة الفطرة ، وتستوفى من صلب ماله كالدين . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يسقط ذلك بوفاته ، فإن أوصى بها كانت صدقة تطوّع تعتبر من الثلث .
خ 2 / 156
ونحوه في المبسوط ( 4 / 23 ، 6 / 214 - 215 ) .
7 - بيع المال الذي تعلّق به الزكاة :
بيع / ثالثا 1 ج / 1
8 - التوكيل في إخراج الزكاة وقبضها :
يصحّ التوكيل في إخراج الزكاة عنه وفي تسليمها إلى أهل السهمان ، ويصحّ من أهل السهمان التوكيل في قبضها .
م 2 / 361
ثانيا - شروط وجوب الزكاة :
شروط وجوب الزكاة في هذه الأجناس ستّة :
اثنان يرجعان إلى المكلّف ، وأربعة ترجع إلى المال . فما يرجع إلى المكلّف : الحرّية وكمال العقل ، وما يرجع إلى المال : الملك والنصاب والسوم وحؤول الحول .
م 1 / 190
وفي الجمل والعقود : شرائط ما يراعى فيه حؤول الحول على ضربين ، أحدهما : يرجع إلى المكلّف ، والآخر : يرجع إلى الأجناس .
فما يرجع إلى المكلّف على ضربين ، أحدهما :
شرائط الوجوب ، والآخر : شرائط الضمان ، فشرائط الوجوب اثنان : الحرّية وكمال العقل .
وشرائط الضمان اثنان : الإسلام وإمكان الأداء .
وما يرجع إلى الأجناس فشرطه اثنان : حؤول الحول وبلوغ النصاب . وما لا يراعى فيه الحول