المغصوب منه أو إلى وكيله فقد برئ من ضمان الغصب . وإذا أبرأه المغصوب منه من ضمان الغصب ولم يقبضه صحّ أيضا ، وفي الناس من قال : لا يصحّ .
وإذا كان في يده شيء بشراء فاسد فرهنه إيّاه لم يزل الضمان وكان بمنزلة المغصوب ، وإذا أعاره شيئا ثمّ رهنه صحّ الرهن ، ويخرج عن حدّ العارية ، ولا يجوز للمرتهن أن ينتفع به كما كان ينتفع به قبل الرهن .
م 2 / 204 - 205
10 - حكم نماء الرهن :
النماء المنفصل من الثمرة كالولد والصوف واللبن يدفع إلى الراهن ويتصرّف فيه كيف شاء هذا ما كان حادثا في يد المرتهن ، وكذلك إذا كان موجودا حال الرهن ولم يسمّه لم يدخل في الرهن .
م 2 / 237
وفي موضع آخر : وما يحصل من النخل من الليف والكرب والسعف اليابس والعرجون فهو للراهن لا يتعلّق به حقّ المرتهن .
م 2 / 240
وإذا رهن غنما وعليها صوف لم يدخل الصوف في الرهن وله جزّه والتصرّف فيه ، وقيل :
إنّه يدخل ، والأولى أن لا يدخل .
م 2 / 241
أمّا النماء المتّصل فإنّه يدخل في الرهن ؛ لأنّه لا يتميّز من الرهن وذلك مثل السمن وما جرى مجراه .
م 2 / 237 - 238
11 - اشتراط المرتهن كون الرهن مبيعا إن لم يؤدّ الحقّ :
إن رهن أرضا إلى مدّة على أنّه إن لم يقضه فيها فهي مبيعة بعد المدّة بالدين الذي له عليه ، فإنّ البيع فاسد ، والرهن إذا كان موقّتا لم يصحّ وكان فاسدا ، ويكون غير مضمون عليه إلى وقت البيع ، وأمّا من وقت البيع فإنّه مضمون .
م 2 / 244
12 - تطوّع المشتري بالرهن :
إذا لم يكن الرهن شرطا [ مشروطا خ ل ] في عقد البيع فتطوّع المشتري فرهن بالثمن عبدا أو ثوبا أو غير ذلك وسلّمه إلى البائع صحّ الرهن ولزم .
( فإذا ثبت هذا ) لم يكن للراهن افتكاكه [ انفكاكه خ ل ] وقد بقي من الحقّ شيء .
م 2 / 234
13 - قطع بعض الثمرة المرهونة قبل محلّ الحقّ :
إذا أراد الراهن أو المرتهن أن يقطع شيئا من الثمرة قبل محلّ الحقّ فلا يخلو من أحد أمرين :
إمّا أن يكون بعد إدراكها وبلوغها أوان جذاذها ، وإمّا أن يكون قبل إدراكها .
فإن كان بعد إدراكها وبلوغها ، وكان في قطعه مصلحة له وتركها مضرّة ، أجبر الممتنع على القطع . وإن كان قبل إدراكها نظر ، فإن كان للتخفيف عن الأصول أو الازدحام بعضها على بعض فكان في قطع بعضها مصلحة للثمرة ، فإنّه إذا قطع منها كان أقوى لثمرتها وأزكى لها ، فإذا كان كذلك قطع منها وأجبر الممتنع ، وإن كان