و - إفلاس المتبايعان في مدّة الخيار
: إذا باع عينا بشرط خيار ثلاثة أيّام ثمّ أفلسا أو أحدهما قيل فيه ثلاثة أوجه ، أحدها : يجوز للمفلس منهما إجازة البيع .
الثاني : أنّ له إجازة البيع إذا كان حظّه في الإجازة ، أو ردّه إذا كان حظّه في الردّ دون الإجازة ، فأمّا أن يجيز والحظّ في الردّ فلا .
والثالث : أنّ هذا مبنيّ على أنّه متى ينتقل الملك إلى المبتاع إذا كان في العقد شرط خيار الثلاث ، فمن قال ينتقل بنفس العقد قال : له الإجازة والفسخ ، ومن قال : لا ينتقل الملك إلّا بانقطاع الخيار لم يجز إمضاء البيع .
ومن قال : انتقال الملك موقوف ، فإن أجاز البيع تبيّنا إنّ الملك انتقل بالعقد ، فإنّه لا يجوز له الإجازة ويكون بمنزلة من يقول ينتقل الملك بانقطاع الخيار ، والأوّل أصحّ الوجوه .
م 2 / 265 - 266
ز - ادّعاء المفلس على غيره مالا
: إذا ادّعى المفلس على غيره مالا وأقام شاهدا واحدا فإنّه يحلف معه فإن حلف استحقّ المال ، وإن نكل عن اليمين فهل يردّ على الغرماء فيحلفون ويستحقّون المال أم لا ؟ الصحيح أنّه لا يردّ عليهم .
وقيل : إنّه يردّ عليهم ، وكذلك الحكم إذا لم يكن معه شاهد أصلا وردّ المدّعى عليه اليمين فنكل فلا يردّ على الغرماء ومن خالف في الأولى خالف في هذه .
م 2 / 276
ونحوه في الخلاف ، وأضاف : وللشافعي فيه قولان ، أحدهما قاله في الجديد : مثل قولنا .
والثاني قاله في القديم : أنّه يردّ على الغرماء فإذا حلفوا استحقّوا المال وقسّموه بينهم .
خ 3 / 273
2 - امتناع المفلس عن بيع ماله لقضاء الديون
: الإنسان إذا ركبته الديون وكان في يده مال ظاهر وجب عليه أن يبيعه ويقضي به ديونه من ثمنه . فإن امتنع من ذلك فالحاكم فيه بالخيار إن شاء حبسه على ذلك وعزّر [ ه ] إلى أن يبيعه وإن شاء باعه بنفسه عليه من غير استئذانه .
م 2 / 277 ، 272
وفي النهاية نحوه ، وأضاف : كان على الحاكم حبسه وإلزامه الخروج ممّا وجب عليه .
فإن حبسه ثمّ ظهر له بعد ذلك إعساره وجب تخليته . وإن لم يكن معسرا غير أنّه يدفع به جاز للحاكم أن يبيع عليه متاعه وعقاره ويقضي عنه ما وجب عليه .
ن / 305 ، 306
3 - حقوق الغرماء في أموال المفلس
:
أ - اختصاص الغريم بعين ماله لو وجدها عند المفلس
: كلّ من وجد من غرمائه عين ماله عنده كان أحقّ به وإن أراد أن يضرب بدينه مع الغرماء ويترك العين كان له ذلك .
م 2 / 271 ، 250
ونحوه في الخلاف ، وأضاف : قال أبو حنيفة :
لا يجوز لمن وجد من الغرماء عين ماله أن يفسخ البيع ، وإنّما يكون أسوة للغرماء .
خ 3 / 262