التامة . وتعلّق به أربعة أحكام تصير به امّ ولد وتنقضي به العدّة وتجب فيه الدية أو الغرّة والكفّارة .
الثانية : أن تشهد أربع من القوابل أنّه قد تصوّر وتخلّق - ولكن الرجال لا يعرفون ذلك - فإذا شهدن بذلك ثبت ما قلن وتعلّقت به الأحكام الأربعة .
الثالثة : لو شهدن أنّه مبتدأ خلق بشر غير أنّه ما خلق فيه تصوير ولا تخطيط ، فالعدّة تنقضي به وأمّا الأحكام الثلاثة فقال بعضهم : يتعلّق كلّ ذلك به كالعدّة ، وقال آخرون : لا يتعلّق به شيء من هذه الأحكام الثلاثة ، والأوّل تشهد به رواياتنا .
الرابعة : إن ألقت مضغة عندنا فيه ثمانون دينارا ، وعندهم لا يتعلق به الأحكام الثلاثة والعدّة على قولين .
م 7 / 194 ، م 5 / 240
ونحوه في الخلاف إلّا أنّه نسب تعلّق الأحكام الأربعة حال إلقاء الجنين تام الخلقة للشافعي ، وأضاف : إذا ألقت نطفة ، وجب على ضاربها عشرون دينارا ، وإذا ألقت علقة وجب أربعون دينارا ، وإذا ألقت مضغة وجب ستون دينارا ، وإذا ألقت عظاما وفيه عقد قبل أن يشق فيه السمع والبصر ، وجب فيه ثمانون دينارا ، فإذا تمّ خلقه - بأن شق سمعه وبصره وتكاملت صورته قبل أن تلجه الروح فهو الجنين - يجب فيه مئة دينار . وعندهم فيه غرّة عبد أو أمة .
وبكل ذلك عندنا تصير أمّ ولده ، وتنقضي به عدّتها . وأمّا الكفّارة فلا تجب بإلقاء الجنين على ضاربها .
خ 5 / 292 - 293
وفي النهاية ( 778 ) نحوه .
وفي موضع آخر : وكلّ موضع أوجبنا دية الجنين ، فإنّه لا يجب فيه كفّارة القتل ، وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : كلّ موضع تجب فيه الغرّة تجب فيه الكفّارة .
خ 5 / 295
ونحوه في المبسوط ( 7 / 195 ) .
3 - المتحمّل لدية الجنين ومدّة أدائها :
إذا وجبت الدية في الجنين عندنا أو الغرّة عندهم ، كان ذلك على العاقلة إن كان خطأ ، وإن كان عمد الخطأ أو عمدا كان في ماله ( الجاني ) .
وعندهم على العاقلة على كلّ حال .
ويحملها في ثلاث سنين كالكاملة ، وقال آخرون : يعقل منها في أوّل سنة ثلث الكاملة ، فعلى هذا دية الغرّة تعقلها في سنة أو ثلاث سنين على القولين - وعندنا يحملها في ثلاث سنين .
م 7 / 198
4 - دية الجنين العبد :
إن كان الجنين عبدا ففيه عشر قيمته إن كان ذكرا وكذلك عشر قيمته إن كان أنثى . وعندهم نصف عشر قيمة امّه .
م 7 / 198
وفي الخلاف : في جنين الأمة عشر قيمتها ذكرا كان أو أنثى . وبه قال أهل المدينة .
والشافعي ومالك .