وقال أبو العباس : على قولين ، أحدهما : يصحّ ، والآخر : لا يصحّ ، مثل أن يجمع بين بيع وصرف ، فيقول : بعتك هذا الثوب وهذا الدرهم بهذين الدينارين ، فإنّه على قولين .
خ 3 / 37
ونحوه في المبسوط ( 2 / 86 ) .
ب - اشتراط الخيار في أحد الثوبين المباعين :
روى أصحابنا أنّه إذا اشترى عبدا من عبدين على أنّ للمشتري أن يختار أيّهما شاء أنّه جائز . ولم يرووا في الثوبين شيئا .
وقال الشافعي : إذا اشترى ثوبا من ثوبين على أنّه بالخيار ثلاثة أيّام لم يصحّ البيع ، وكذلك إذا اشترى ثوبا من ثلاثة أثواب على أنّه بالخيار ثلاثا أو ثوبا من أربعة أثواب أو أكثر من ذلك لم يصحّ البيع .
وقال أبو حنيفة : يصحّ أن يشتري ثوبا من ثوبين على أنّه بالخيار ثلاثا ، والقياس يدلّ عليه ، ويجوز أن يشتري ثوبا من ثلاثة أثواب على أنّه بالخيار ثلاثا ، والاستحسان يدلّ عليه ، ولا يجوز أن يشتري ثوبا من أربعة أثواب ، والقياس يدلّ على أنّه لا يجوز .
وإن باع بثمن من ثلاثة أثمان ، قال أبو بكر الرازي : يحفظ ذلك عن أبي حنيفة ، وينبغي أن يجوز ؛ لأنّه لا فرق بين الثمن والمثمن .
خ 3 / 38 - 39
8 - قبض الثمن في مدّة خيار الشرط :
إذا تبايعا بشرط الخيار فكان بينهما خيار الشرط جاز أن يتقابضا في مدّة الخيار ، ويكون الشرط قائما حتى ينقطع . وبه قال الشافعي .
وقال مالك : يكره قبض الثمن في مدّة الخيار .
خ 3 / 31
9 - العقود والتصرّفات التي يثبت فيها خيار الشرط :
خيار / ثانيا
10 - الفسخ في مدّة خيار الشرط :
إذا اختار من له الفسخ في مدّة الخيار كان ذلك له ، ولم يفتقر إلى حضور صاحبه . وهكذا فسخه وبالعيب لا يفتقر إلى حضور صاحبه ، وقبل القبض وبعده سواء .
وقال أبو حنيفة ومحمّد : إذا اختار فسخ البيع في مدّة خياره لم يصحّ إلّا بحضور صاحبه ، وإذا كان حاضرا لم يفتقر إلى رضاه ، وهكذا فسخه بالعيب قبل القبض كالفسخ بخيار الشرط ، فإن كان ذلك بعد القبض فلا يصحّ إلّا بتراضيهما أو حكم الحاكم .
خ 3 / 34 - 35
ونحوه في المبسوط إلّا أنّه قال في أوّله :
إذا اشترطا الخيار ثلاثا أو ما زاد عليه لكلّ واحد منهما كان لكلّ واحد الفسخ والإمضاء ، فإن اختار الإمضاء من جهته لم يفتقر إلى حضور صاحبه بلا خلاف .
م 2 / 85
11 - إرث خيار الشرط :
خيار الشرط يورّث إذا مات المتبايعان ، أو أحدهما ، ويقوم الوارث مقام من مات منهما ، فإن كان أحد المتبايعين مكاتبا قام سيّده مقامه . وبه