يقولون : لا يقال العقد فاسد ، ولكنّه مراعى ، فإن أسقطا ما زاد على الثلاث قبل انقضاء الثلاث تبيّنا أنّ العقد وقع صحيحا ، وإن لم يتّفقا على ذلك تبيّنا أنّه وقع فاسدا .
خ 3 / 32 - 33
2 - مبدأ ثبوت خيار الشرط :
يكون مدّة الشرط من حين العقد لا من حين التفرّق . والأولى أن نقول أنّه يثبت من حين التفرّق ؛ لأنّ الخيار يدخل إذا ثبت العقد ، والعقد لم يثبت قبل التفرّق .
م 2 / 85
وفي الخلاف : مدّة خيار الشرط من حين التفرّق بالأبدان ، لا من حين حصول العقد .
وللشافعي فيه وجهان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، والثاني : أنّه من حين العقد .
خ 3 / 33
أ - اشتراط ابتداء الخيار من حين العقد :
إذا شرطا أنّه من حين الإيجاب والقبول صحّ .
وقال الشافعي - على قوله أنّه من حين العقد - : متى شرطا من حين التفرّق بطل العقد .
وعلى قوله - أنّه من حين التفرّق - فشرطاه من حين العقد على وجهين ، أحدهما : لا يصحّ ، والثاني : يصحّ .
خ 3 / 33 - 34
ونحوه في المبسوط ( 2 / 85 ) .
ب - منتهى خيار الشرط :
إذا تبايعا نهارا وشرطاه إلى الليل انقطع بدخول الليل . وإن تعاقدا ليلا وشرطاه إلى النهار انقطع بطلوع الفجر الثاني .
وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : إن كان البيع نهارا فكما قلناه ، وإن كان ليلا لم ينقطع بوجود النهار ، وكان الخيار باقيا إلى عند غروب الشمس .
وهكذا إن قال : إلى الزوال أو إلى وقت العصر اتّصل إلى الليل .
خ 3 / 34
ونحوه في المبسوط ( 2 / 85 ) .
3 - اشتراط الخيار لأجنبيّ :
إذا باع عينا بشرط الخيار لأجنبيّ صحّ ذلك .
وقال محمّد في الجامع الصغير : قال أبو حنيفة :
لو قال بعتك على أنّ الخيار لفلان كان الخيار له ولفلان .
وقال أبو العباس : جملة الفقه في هذا أنّه إذا باعه وشرط الخيار لفلان نظرت ، فإن جعل فلانا وكيلا له في الإمضاء والردّ صحّ قولا واحدا .
وإن أطلق الخيار لفلان أو قال : لفلان دوني فعلى قولين ، أحدهما : يصحّ على ما شرط ، والثاني : لا يصحّ ، وهو اختيار المزني .
خ 3 / 35 - 36
وفي الخلاف أيضا : إذا ثبت أنّ ذلك يصحّ فالخيار يكون لمن شرط ، فإن كان للأجنبيّ وحده كان له . وإن شرط لهما كان لهما ، وإن أطلق للأجنبي كان له دونه .
وللشافعي فيه - على قوله أنّه يصحّ - إنّ ذلك للعاقد ، على وجهين ، أحدهما : يكون له ، فيكون لهما الخيار . وهو قول أبي حنيفة . والثاني : يكون على ما شرطاه ، ولا يكون للموكّل شيء من هذا .
خ 3 / 36