الخيار وفسخ العقد ما لم يتفرّقا بالأبدان .
خ 3 / 9
2 - ثبوت خيار المجلس :
البيع ينعقد بوجود الإيجاب من البائع والقبول من المشتري ، لكنّه لا يلزم المتبايعين بنفس العقد ، بل يثبت لهما ، ولكل واحد منهما خيار الفسخ ما داما في المجلس إلى أن يتفرّقا أو يتراضيا بالتبايع في المجلس .
وبه قال الأوزاعي وأحمد وإسحاق والشافعي .
وذهبت طائفة إلى أنّ البيع يلزم ولا يثبت فيه خيار المجلس بحال . ذهب إليه مالك وأبو حنيفة ، وأصحابه .
خ 3 / 7 - 8
ونحوه مختصرا في المبسوط ( 2 / 78 ) .
3 - من يثبت له خيار المجلس :
أ - ثبوته للمتبايعين :
( يثبت ) للمتبايعين الخيار بعد تسميتهما متبايعين ، وكلّ اسم اشتقّ من فعل فإنّه يسمّى به بعد وجود ذلك الفعل .
وكذلك المتبايعان إنّما يسميّان بذلك بعد وجود التبايع بينهما . وعند المخالف أنّه لا يثبت .
خ 3 / 8
وفي المبسوط : خيار المجلس يثبت للمتبايعين .
م 2 / 85
ب - ثبوته للوكيل دون الموكّل :
خيار المجلس والتفرّق بالأبدان من شرائط العقد لا من حقوقه . فلأجل ذلك يتعلّق بالعاقد دون الموكّل .
خ 3 / 351
ج - ثبوته للشفيع :
إذا أخذ الشفيع الشقص فلا خيار للبائع ، وللمشتري خيار المجلس بلا خلاف . وهل يثبت للشفيع خيار المجلس أم لا ؟
عندنا أنّه لا خيار له .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، والآخر : أنّ له الخيار مثل المشتري .
خ 3 / 450
ونحوه في المبسوط ( 2 / 80 ، 3 / 134 ) .
د - ثبوته للعاقد عن اثنين :
إذا أراد أن يشتري لولده من نفسه وأراد الانعقاد ، ينبغي أن يختار لزوم العقد أو يختار بشرط بطلان الخيار على كلّ حال . وقد قيل : إنّه ينتقل من المكان الذي يعقد فيه العقد فيجري ذلك مجرى تفرّق المتبايعين .
م 2 / 78
4 - مسقطات خيار المجلس :
أ - التفرّق :
أقلّ ما ينقطع به خيار المجلس خطوة فصاعدا .
وقال الشافعي : يرجع في ذلك إلى العادة ، وقسّم أقساما .
خ 3 / 21
ونحوه في المبسوط ( 2 / 82 ) .
أ / 1 - الإكراه على التفرّق :
إذا اكره المتبايعان أو أحدهما على التفرّق بالأبدان على وجه يتمكّنان من الفسخ والتخاير فلم يفعلا بطل خيارهما ، أو خيار من تمكّن من ذلك .
وللشافعي فيه وجهان ، فقال أبو إسحاق : مثل ما قلناه . وقال غيره : لا ينقطع الخيار .
خ 3 / 26