وقد قلنا : إنّ الأولى أن يقال : إنّه يلزم الرهن من جهة الراهن بالقول ويلزمه الإقباض ، فعلى هذا متى لزم البيع لزمه إقباض الرهن .
م 2 / 79 - 80
5 - دخول الخيار في الصلح :
الصلح على ضربين ، أحدهما : إبراء وحطيطة ، والآخر : معاوضة . فإن كان إبراء وحطيطة ، مثل أن قال : لي عندك ألف فقد أبرأتك عن خمسمئة منه أو حططت عنك خمسمئة منه وأعطني الباقي ، فلا خيار له في ما وقع الحطّ عنه ، وله المطالبة بما بقي ، وإن كان الصلح معاوضة ، مثل أن يقول : أقرّ له بعين أو دين ، ثمّ صالحه على بعض ذلك فهو مثل ذلك سواء ، ليس له الرجوع فيه .
م 2 / 80
وفي الخلاف نحوه في صلح المعاوضة ، وأضاف : وقال الشافعي : هو مثل البيع يدخله خيار الشرط وخيار المجلس ، وإن كان صرفا يدخله خيار المجلس وحده .
خ 3 / 12
6 - دخول الخيار في الحوالة :
إذا أحال بمال عليه على غيره ، فقبل المحتال الحوالة جاز أن يدخلها خيار الشرط ، ولا خيار مجلس فيه .
وقال الشافعي : لا يدخله خيار الشرط ، وفي خيار المجلس وجهان .
خ 3 / 13
ونحوه في المبسوط ( 2 / 80 ) .
7 - دخول الخيار في الضمان :
الضمان على ضربين : مطلق ومقيّد في دين .
فالمطلق ، مثل أن يكون له على رجل دين فيبذله ( فبذل خ ل ) له غيره أن يضمنه له عنه ، فهو بالخيار إن شاء ضمن وإن شاء امتنع ، فإن ضمن لزم من جهته دون جانب المضمون عنه ، وإن كان في بيع مثل أن يقول : بعتك على أن يضمن لي الثمن فلان أو تقيم لي به ضامنا ، فإذا فعلا نظرت ، فإن ضمن في مدّة الخيار في البيع لزم من حيث الضمان ، فإن لزم العقد فلا كلام ، وإن فسخا العقد أو أحدهما زال الضمان ، وإن لم يضمن حتى لزم البيع كان بالخيار بين أن يضمن أو يدع . فإن ضمن فلا كلام ، وإن امتنع كان البائع بالخيار بين إمضائه بلا ضمان وبين فسخه ، مثل ما قلناه في الرهن سواء .
م 2 / 80
8 - دخول الخيار في الشفعة :
إذا ملك الشفيع الشقص بالثمن وانتزع من يد المشتري فليس له خيار المجلس .
وللشافعي فيه وجهان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، والثاني : له الخيار .
خ 3 / 14
وفي المبسوط نحوه ، وأضاف : خيار الشفيع على الفور ، فإن اختار الأخذ فلا خيار للمشتري .
م 2 / 80
وانظر أيضا : شفعة / رابعا 12
( م 3 / 123 ، خ 3 / 445 ، 450 )