والفاضل من الثلث .
وقال أبو حنيفة : الكلّ من الثلث .
خ 4 / 441 - 442
وفي المبسوط : الخلع في المرض جائز ، فإن كان الزوج هو المريض فخالعها فإن كان بقدر مهر مثلها لزم المسمّى ، وإن كان بأكثر من مهر مثلها فهو أجوز ولم يعتبر المحاباة . وإن كان المريض الزوجة ، فإن اختلعت نفسها بمهر مثلها كان من صلب مالها ، وإن كان دون مهر مثلها كان مثل ذلك ، وإن كان أكثر من مهر مثلها كان مهر مثلها من صلب المال ، والفضل من الثلث . وقال بعضهم : يعتبر الكلّ من الثلث ، والأوّل أقوى .
وإذا اختلعت المريضة نفسها بعبد قيمته مئتان ومهر مثلها مئة ، كان قدر مهر مثلها من صلب مالها وما زاد محاباة يعتبر من الثلث . فإن برئت انقطع حكم المحاباة ، وإن ماتت كان ما زاد على مهر المثل من الثلث .
ثمّ لا يخلو من أحد أمرين : إمّا أن يخرج من الثلث أو لا يخرج ، فإن خرج منه ، مثل أن كان لها مئة « 1 » سواه ففيه ثلاث مسائل ، إحداها : لا دين عليها ولا وصية فالعبد كلّه له ، نصفه من صلب مالها ، ويبقى نصفه بخمسين ولها مئة ، يصير ثلثه مئة وخمسين « 2 » ، فيكون كلّه له نصفه بالخلع ونصفه بالوصية ، وفيهم من قال : له أن يقبل ، وله أن يردّ وله مهر مثلها .
الثانية : عليها دين محيط بالتركة ولا وصية لها ، فيكون بالخيار بين أن يأخذ نصف العبد بالخلع والباقي منه في الديون ، وبين أن يدع العبد وله مهر المثل يضرب به مع الغرماء .
الثالثة : لا دين عليها ولها وصايا ، فالزوج بالخيار أيضا بين أن يقبل نصف العبد بالخلع ، ويضرب مع أهل الوصايا بالباقي ، وبين أن يدع العبد وله مهر مثلها يقدّم به على أهل الوصايا .
وأمّا إن لم يخرج من الثلث وهو أن ليس لها مال سواه ، فهو بالخيار بين أن يقبل نصف العبد بالخلع ، ويكون ثلث ما بقي منه بالوصية فيكون له ثلثا العبد نصفه بالخلع وثلث ما بقي بالوصية ، وبين أن يدع ويرجع إلى مهر المثل فيكون مقدّما به على كلّ أحد .
فإن اختار الزوج قسما ثالثا وهو أن يأخذ سدسه بالوصية ويدع الباقي وله مهر المثل لم يكن له ذلك ، فإذا ردّها بطلت الوصية .
م 4 / 369 - 370
12 - إذا قال أبوها : طلّق وأنت بريء من صداقها ، فطلّق :
إذا قال له أبو امرأته : طلّقها وأنت برئ من صداقها ، فطلّقها طلّقت ولم يبرأ من صداقها ، ولا ضمان على أبيها ويقع الطلاق رجعيا ، لأنّه لم يسلم العوض .
وكذلك لو قال الزوج : هي طالق وأبرأ من صداقها ، جوابا لقول أبيها فالطلاق واقع ولا يجب له عليها ولا على الأب شيء ، والطلاق واقع وعليها رجعة .
هامش
( 1 ) - في هامش المبسوط : كذا في النسخ والظاهر : مئتان .
( 2 ) - في هامش المبسوط : كذا في النسخ والظاهر : ويبقى نصفه بمئة ولها مائتان يصير ثلاثمئة الخ .